إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_131_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ومن طرس له على لسان إمام المسلمين أما بعد " ....... (1) عافاك الله وايانا، ووقاك من المكاره ووقانا، انا قد بلغنا ان قد افترى علينا بعض الأفاكين، وزور عنا أشر من الكذابين، فكتب كتابا على اسمنا ورقمه برقم شبيه رقمنا وحمله على مطايا الكذاب، محدوة بحادي ضد الصواب، الى السلطان الأعظم، والملك المكرم، ذي الحلم الواسع والهم البديع الشاسع، بادشاه سليمان، حليف الجود والأحسان، وان ابتداء الكتاب: ألا تعلو علي وأتوني مسلمين … ان هذه الشاه سنكون لقرنيها من الكاسرين. فيا معشر المسلمين ويا أولي عن بادشاه سليمان العقول والألباب، أيخاطب بهذا غيث اليتيم والصعلوك، لا بل قسماً بالملك العلام، ومنزل القطر من الغمام، ان هذا الكتاب لم يجر سيله من قطر عُماننا، ولا سنحت ضالته من سرح سوامنا وانما هو فرية أفاك أثيم، هماز مشاء بنميم، يريد أن يوقع بين أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - البغضاء والشنآن، ويغري بينهم العداوة والعدوان اتباعاً لهوى الشيطان، وميلا عن طاعة الرحمن، ولكن تأبى حلوم الملوك الرزينة، وألبابهم المنيعة الحصينة، الا ان تكون كالجبل الذي لاتزعزعه الرواجف، ولاتنسفه العواصف، ولو كان سوى ذلك لعطلت البلاد وظهر في الأرض الفساد، ولاستحال حال الأصدقاء، ومنع طول البقاء، ولكن تأبى ذلك عقول وأحلام وأذهان وأفهام، وتذهن وتفكر وتفهم وتدبر، وفراسة وسياسة وتعلم ودراسة وان من اهم الأمور التي لا يمكن فيها التغاضي، ولايسع بها التراضي، أن تستنبئوا (1) لعله من ملوك أرض فارس، وكنت اظن: ان اسم، بادشاه هو تصحيف نادر شاه، ثم رأيت ان الشيخ ذكره في بيتين من شعره باسمه الأول: لا ينفعنك ان تسمى في البرايا بادشاه ان كان منك العقل في دين الأله عقل شاه