تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ذات المهلب خرج يوم من الحمام وقد تضمخ بالغالية وذلك ايام سليمان بن الملك فاجتاز بيزيد بن عبد الملك هو الى جانب عمر بن عبد العزيز فقال يزيد بن عبد عبد

للك قبح الله الدنيا لوددت ان مثقال غالية بالف دينار فلا ينالها الا كل شريف نسمعه ابن المهلب فقال له بل وددت ان الغالية لو كانت في جبهة الاسد فلا ينالها الا مثلى فقال يزيد بن عبد الملك والله لئن وليت يوما لاقتلنك فقال ابن المهلب والله الئن وليت هذا الأمر وانا حي " لاضر بن وجهك بخمسين الف سيف فكان هذا ب العداوة ما بينهما وثانيا هو ما قدمنا ذكره من تعذيب يزيد بن المهلب لآل ابي عقيل ايام سليمان و هم اصهار يزيد بن عبد الملك ولم يزل الحقد بين الرجلين كامنا في صدورهما الى ان آن الاوان ثم ان هذا الكلام من يزيد بن المهلب وهو في بلاط سليمان بن عبد الملك وفي خدمته ان دل فانما يدل على شجاعته وجرأته وسمو نفسه فما نسي ماقاله ولا ماقيل له فحدثته نفسه بالخروج والاستيلاء على الأمر فور تولى يزيد بن عبد الملك فكان من ذلك ما سنذكره فانه لما هرب من محبسه اقبل نحو البصرة وقد جمع عدى بن أرطاه اهل البصرة وخندق عليها فقال عبد الملك بن المهلب لعدى قبل وصول يزيد خذ بني حميدا فاحبسه مكانى وانا اضمن لك ان ارد يزيد عن البصرة حتى يأتى فارس ويطلب لنفسه الأمان ولا يقربك فأبى عليه وجاء يزيد ومعه اصحابه الذين اقبل فيهم والبصرة محفوفة بالرجال وكان محمد بن المهلب قد جمع رجالها وفتية من اهل بيته وناسا من مواليه حتى استقبل اخاه يزيد بن المهلب واقبل يزيد في كتيبة تهول من رآها وقد هيأ عدي اهل البصرة وبعث على كل خمس من اخماسها رجلا فكان يزيد لا يمر بخيل من خيلهم ولا بقبيلة من قبائلهم الا تنحوا له عن السبيل حتى يمضى فاقبل حتى نزل داره واختلف الناس اليه واخذ يبعث الى عدى بن أرطاة ان ابعث الى اخوتى وانا اصالحك على البصرة وأخليك واياها حتى أخذ ما احب لنفسي من يزيد بن عبد الملك فلم يقبل منه واخذ ابن المهلب يعطى