Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٤من سطوة يزيد بن عبد الملك وجبر وتيته وان لو وثق بحياة عمر لاثر البقاء في السجز ولم يضطر الى الهرب وقد احفظه تهديد ابن عبد الملك له بالقتل وحقده عليه في القصة المتقدمة وورد كتاب يزيد إلى عمر و به رمق فقال اللهم ان كان يزيد يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره واردد كيده في نحره ومضى يزيد الى المكان الذي واعد فيه اصحابه فلم يجدهم فجزع اصحابه الذين معه ثم جاءت الأبل فاحتمل معه زوجته عاتكة بنت الفرات بن معاوية العامرية ومر بموضع فيه الهذيل بن زفر بن الحارث ومع الهذيل رجال من قيس فاتبعوا يزيد واصابوا طرفا من ثقله وغلمة من وصفائه فأرسل الهذيل في آثارهم فردهم وقال لهم ما تطلبون اخبروني اتطلبون يزيد بن المهلب أو احدا من قومه بتبل قالوا لا قال فما تريدون انما هو رجل كان في أسار وخاف على نفسه فهرب وقيل ان يزيد لما مر بالهذيل وكان يخافه فلم يشعر الا وقد دخل منزله ودعا بلبن فشر به فاستحيا منه الهذيل وعرض عليه خيله وغيرها فلم ياخذ منها شيئا وكانت وفاة عمر لخمس بقين من رجب سنة احدى ومائة ولما بلغ يزيد بن عبد الملك هرب يزيد بن المهلب من سجن عمر كتب الى عدى بن أرطاه عامله بالعراق يعلمه هرب يزيد و يأمره ان يتهياء لاستقباله وان يأخذ من كان بالبصرة من أهل بيته فأخذهم عدى وحبسهم وفيهم المفضل وحبيب ومروان بنو المهلب واقبل يزيد نحو البصرة وقد جمع عدى بن أرطاه أهل البصرة وخندق عليها فقال له عبد الملك بن المهلب خذ ابني حميدا فاحبسه مكاني واناضا من لك ان ارد يزيد عن البصرة حتى يأتى فارس و يطلب لنفسه الأمان فلا يقربك فأبى عليه
كان
سبب
ذکر خروج يزيد بن المهلب على
يزيد بن عبد الملك وخلعه له ودخوله البصرة
بدأ العداوة بين يزيد بن عبد الملك وبين يزيد بن المهلب ان ابن
— \ • {_