Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٥اياه فهرب الى عمان وخلف ابنا له صغيرا يقال له فيروز مع امه وكانت اعجمية من أهل خراسان فلما قدم يزيد خراسان حبس ابن كعب هذا وولي يزيد اخاه زياد بن المهلب عمان وامره بحبس كعب فجبسه فمدحه وأستعطفه فلم يطلقه فلاذ بأمرأة زياد عائشة بنت الغفار بن مجزأة بن ثور السدوسي وكانت اثيرة عند زياد ولها منه ولد سمته باسم جدها مجزأة فطرح كعب نفسه عليها ومدحها ومدح ابنها وجدها فرقت له واحبت الصنيعة عنده فكلمت زيادا فيه فدافعها فأرسلت ابنها مجزأة اليه وهو صبي وأوصته بمساءلته فيه وامرته ان لا يرضى او ينصرف به فجاء مجزأة واستأذن على ابيه فقيل له ان ابنك جاء في حاجة وهو يستأذن عليك قال اذن لا ينصرف الا بقضائها فأذن له وكلمه في كعب فدعا زياد بحلة افواف (برود يمانية موشاه) فأتى بها فقال له هذه احب اليك ام كعب فقال كلاهما فضحك زياد وأمر باخراج كعب من السجن فاخرج فلما دخل على زياد و بخه وقال انهجونا بعد صنائع المهلب وصنائعنا اليك منذ نشاءت الى ان شبت لأ ونى طمع لك من قتيبة فقال له مدحتكم طوال الدهر ونوهت بذكركم وفضلكم ثم اخذني رجل شديد السطوة بعيد الرحمة مسلط على فاكرهني على قول قلته وخفته على نفسي فاطعته لا طمعا ولا رغبة في شيى فأبطل ذلك عندكم من مدحى اياكم طائعا مختارا غير مكره فأمر باطلاقه ودفعه الى ابنه مجزأة فخرج به وخلع عليه الحلة والافواف التي أخذها من ابيه فقال كعب يمدح مجزأة:
سقيا لذي حسب تدارك مهجتى فنهضت بعد جوائح وعثار ذاك الذي ورث المكارم كلها من بين ذي يمن وبين نزار وهذا البيتان من قصيدة له طويلة أولها
ماهاج شوقك من رسوم ديار
_110_