Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٩ماروي من اخبار كرم يزيد
منها ان الحجاج لما قبض عليه اخذه بسوء العذاب فساءله ان يخفف عنه العذاب على ان يعطيه كل يوم مائة الف درهم فان اداها والاعذبه الى الليل فجمع يوما مائة الف درهم ليشترى بها عذابه في يومه فدخل عليه في السجن الاخطل الشاعر فقال:
ابا خالد بادت خراسان بعدكم وصاح ذوو الحاجات اين يزيد فلا مطر المروان بعد مطرة ولا اخضر بالمروين بعدك عود فما لسرير الملك بعدك بهجة ولا لجواد بعد جودك جود فاعطاه مائة الف فبلغ ذلك الحجاج فدعابه وقال يامزوني أكل هذا الكرم وانت بهذه الحالة قد وهبت لك عذاب اليوم وما بعده وقيل ان الشعر للفرزدق وقيل
لزياد الأعجم ولما هرب من سجن الحجاج قاصدا سليمان بن عبد الملك وهو يومئذ بالرملة اجتاز في طريقه على أبيات لبعض العرب فقال لغلامه استقنا هؤلاء لبنا فأتاه بلين فشربه فقال اعطهم الف درهم فقال الغلام ان هؤلاء لا يعرفونك قال لكني اعرف نفسي اعطهم الف درهم فاعطاهم وكان سعيد بن عمر بن العاص مواخيا ليزيد بن المهلب فلما حبس عمر بن عبد العزيز يزيد منع الناس من الدخول عليه فأتاه سعيد وقال يا أمير المؤمنين لى على يزيد خمسون الف وقد حلت درهم بيني و بينه فان رايت ان تأذن لي فاقتضيه فأذن له فدخل عليه فسر به يزيد وقال كيف دخلت على فاخبره فقال والله لا تخرج الا وهى معك فامتنع من اخذها فحلف يزيد ليقبضنها فوجه الى منزله حتى حمل الى سعيد بن عمر خمسون الف درهم فقال في ذلك
بعضهم
- 119