Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٣فاني امرؤ من عصبة مازنية نماني أب ضخم كريم المرك فأمر له يزيد بدرع وسيف ورمح وفرس وقال له قد عرفت ماشرطت لنا على نفسك فقال اصلح الله الامير حجتي بينة وهى قول الله عز وجل (والشعراء يتبعهم الغاوون الم تر أنهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون مالا يفعلون) فقال ثابت قطنة ما اعجب ما وفدت به من بلدك في تسعين ليلة مدحت الامير ببيتين وساءلته حوائجك في عشرة ابيات وختمت شعرك ببيت تفخر عليه فيه حتى اذا أعطاك ما اردت حدت عما شرطت له عن نفسك فاء كذبتها كأنك تخدعه فقال يزيد مه ياثابت فانا لا نخدع
ولكنا نتخادع وسوعه ما اعطاه وامر له بالفى درهم ومن قوله في يزيد ايضا: كم من كمي في الهياج تركته يهوي لفيه مجدلا مقتولا جللت مفرق رأسه ذا رونق عضب المهزة صارما مصقولا
قدت الجياد وانت غر يافع حتى اكتملت ولم تزل ماء مولا كم قد حربت وكم جبرت معاشرا وكم امتننت وكم شفيت غليلا فقال له سل حاجتك فلست بما تصير اليه اغبط منا قال تحملني وتخدمنى
وتجزل جائزتي فأمر بخمسة تخوت ثيابا وغلامين وجاريتين فقال حاجب: شم الغيث وانظر و يك اين تبعجت كلاه تجدها في يد ابن المهلب يداه يد يخزى بها الله من عصى يد وفي يده الأخرى حياة المعصب
فحسده ثابت قطنة ولج الهجاء بينهما فمن قول حاجب في هجاء ثابت لا يعرف الناس منه غير قطنته وماسواه من الانساب مجهول وروى عن دعبل الخزاعي قال بلغني عن ثابت فطنة انه قال هذا البيت في
نفسه وخطر بباله يوما فقال:
لا يعرف الناس منه غير قطنته وما سواها من الأنساب مجهول