Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وكان ابوه المهلب كثيرا ما يتيمن برايه في الحروب وقال في وصفه ما شهد معى حربا قط الا رأيت البشر في وجهه
ولما كان المهلب واليا على خراسان ولى ابنه المغيرة خراجها وفي بعض غزواته استخلفه بمرو على عمله كله قال ابن خلكان في ترجمة المهلب ومن سراة اولاده ابو فراس المغيرة وكان ابوه يقدمه في قتال الخوارج وله معهم وقائع مأثورة تضمنتها التواريخ أبلى فيها بلاء حسنا أبان فيها عن نجدته وشهامته وصرامته وتوجه صحبة ابيه الى خراسان واستنا به عنه بمرو الشاهجان ومات بها ولما أتى الخبر يزيد علمه أهل العسكر ولم يخبروا المهلب واحب يزيد ان يبلغه الخبر فأمر النساء فصرخن فقال المهلب ماهذا فقيل مات المغيرة فاسترجع وجزع حتى ظهر جزعه فلامه بعض خاصته فدعا يزيد فوجهه الى مرو وجعل يوصيه بما يعمل ودموعه تنحدر الى لحيته فسار يزيد الى مرو وكان المهلب يوم مات المغيرة مقيما بكش وهى مدينة قرب سمرقند ومدينة أخرى بالسند والمراد الاولى وكانت وفاة المغيرة في شهر رجب سنة اثنتين وثمانين ورثاه ابو أمامة زياد الأعجم وهو زياد بن سليمان وقيل زياد بن جابر بقصيدته المشهورة الحائيه:
قل للقوافل والغزاة اذا غزوا للباكرين وللمجد الرائح ان السماحة والمروة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح فاذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدماءها فلقد يكون أخادم وذبائح وأظهر ببزته وعقد لواءه واهتف بدعوة مصلتين شرامح آب الجنود معاقبا أو قافلا واقام رهن حفيرة وضرائح وأرى المكارم يوم زيل بنعشه زالت بفضل فواضل ومدائح رجفت بمصرعه البلاد وأصبحت منا القلوب لذاك غير صحائح
- IYA_