تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الآن لما كنت اكرم من مشى وافتر نابك عن شباة القارح وتكاملت فيك المروة كلها واعنت ذلك بالفعال الصالح وكفى بنا حزنا ببيت حله أخرى المنون فليس عنه ينازح فعفت منابره وحط سروجه عن كل طامحة وطرف طامح واذا يناح على أمرء فلتعلمن ان المغيرة فوق نوح النائح تبكى المغيرة خيلنا ورماحنا والباكيات برنة وتصائح مات المغيرة بعد طول تعرض للقتل بين اسنة وصفائح واذا الأمور على الرجال تشابهت وتنوزعت بمغالق ومفاتح قتل السحيل بمبرم ذي مرة دون الرجال بفضل عقل راجح وارى الصعالك للمغيرة اصبحت تبكي على طلق اليدين مسامح كان الربيع لهم اذا انتجعو الندى وخبت لوامع كل برق لائح كان المهلب للمغيرة كالذي التي الدلاء الى قليب المائح فاصاب جمة ما استقى فسق له في حوضه بنوازع وموانح ايام لو يحتل وسط مفازة فاضت معاطشها بشرب سائح ان المهلب لن يزال لها الفتى يمرى قوادم كل حرب لاقح بالمقربات لواحق اطالها تجتاب سهل سباسب وصحاصح متلببا تهفو الكتائب حوله ملح المتون من النصيح الراشح ملك أغر متوج يسموا له طرف الصديق بغض طرف الكاشح رفاع الوية الحروب الى العدا بسعود طير سوانح وبوارح قال ابن خلكان وهذه القصيدة من غرر القصائد ونخبها ولولا خوف الاطالة لأثبتها كلها وهي طويلة تزيد على خمسين بيتا والبيت الثاني منها تستشهد به النجاة

- 129