Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤١عمر
فا
ان عزله عن خراسان والعراق فأقبل مخلد من خراسان فصار يعطي الناس بكورة الا اعطاهم اموالا عظاما ووهب من لدن خروجه من مرو الى ان ورد دمشق الف الف درهم ولما قدم دمشق واراد الدخول على عمر لبس ثيابا مستنكرة فقال لقد شمرت فقال مخلد اذا شمرتم شمرنا واذا اسبلتم اسبلنا ثم قال له مابالك قد وسع الناس عفوك حبست هذا الشيخ فان تكن عليه بينه عادلة فاحكم عليه والا فيمينه او فصالحه على ضياعه فقال يزيد اما اليمين فلا تتحدث العرب ان يزيد صبر عليها ولكن ضياعي فيها وفاء لما يطلب وقال عمر لا اجد الا اخذه بجميع المال ولما خرج مخلد من عند عمر قال هذا خير عندى من أبيه ثم لم يلبث مخلد ان مات وهو ابن سبع وعشرين سنة فصلى عليه عمر وقال لو اراد الله بهذا الشيخ خيرا لأ هذا الفتى وقال ايضا اليوم مات فتى العرب وتمثل بهذا البيت:
بقي
له
على مثل عمر تذهب النفس حسرة وتضحي وجوه القوم مغبرة سودا وقيل بل انشد هذا البيت: بكوا حذيفة لاتبكوا غيره حتى تبيد خلائق لم تخلق ورثاه حمزة بن بيض بابيات منها:
وعطلت الأسرة منك الا سريرك يوم تحجب بالثياب واخر عهدنا بك يوم يحثى عليك بدابق سهل التراب ورثاه الفرزدق بقوله:
و ماحملت ايديهم من جنازة ولا لبست اثوابها مثل مخلد أبوك الذي تستهزم الخيل باسمه وان كان فيها قيد شهر مطرد وقد علموا اذ شد حقويه انه هو الليث ليث الغاب لا بالمعرد وكانت وفاة مخلد فيما بين سنة مائة و بين سنة احدى ومائة للهجرة ويؤخذ
-1 E 1_