Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ذكر اخبار الوزير المهلبي
من
ومن
هو ابو محمد الحسن محمد بن هارون بن أبراهيم بن عبدالله بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن ابي صفرة وزير معز الدولة ابي الحسين أحمد بن بويه الديلمي تولى الوزارة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة وكان قبل ذلك كاتبا في ديوانه ثم استوزره في التاريخ المذكور وخلع عليه السواد والسيف والمنطقة وسار سبكتين بين يديه الى دار الخلافة وكان المهلي ثقيل البدن فمشى في صحون الخلافة وقد اثقله ما عليه من اللباس فسقط بين يدي الخليفة المطيع العباسي عند دخوله ذلك شدة الحر ووقع على ظهره فأقيم وظن من معه انه يحصر بسبب ماجرى عليه فتكلم واحسن واطال في الشكر وتمثل بابيات فتعجب الناس من بديهته وركب الى داره ومعه جميع الجيش وحجاب الخلافة وداره هى المعروفة بالمرشد وقربه المطيع ولقبه بالوزارة فاجتمعت له وزارة الخليفة ووزارة السلطان فلقب بذي الوزارتين وكان ظريفا أديبا قد اخذ من الأدب بحظ وافر وله همة كبيرة وصدر واسع وكان جماعا لخلال الرئاسة صبورا على الشدائد ومن قوله قبل ان يلي الوزارة: الجود طبعي ولكن ليس لى مال وكيف بصنع من بالقرض يحتال فهاك خطي فخده معك تذكرة الى اتساع فلى في الغيب آمال وما ينسب اليه من الشعر في وقت الاضاقه ما كتبه الى بعض الرؤساء
ولو انى استزدتك فوق مابي من البلوى لأعوزك المزيد ولو عرضت على الموتى حياة بعيش مثل عيشي لم يريدوا وقيل ان البيتين لأبي نواس
وذكر انه قبل ان يلى الوزارة قد سافر ولقى في سفره مشقة شديدة فاشتهى
اللحم ولم يقدر عليه وكان معه رفيق يقال له ابو عبدالله الصوفي فقال المهلبي
ارتجالا: