Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١يحل
سبي
وأصابهم من البلاء بثلاث مائة واخرج لهم ذلك من مال الله فو كان يرى سبيهم وغنيمتهم لم يردهم بأموالهم الى ديارهم وفيها وفيهم خمس الله ولم يكن ليجعل بما اجاز به المسلمين فيما اصيبوا به واصيب منهم جائزة منه يخرجها لهم من مال الله ولو كان أهل القبلة اليوم لكان سبي أهل دبا حراما حيث سبوا جميعا من أجل قائل منهم وفيهم من لم ينكر الصدقة وفيهم ذرية من قدمات وذرية من هو غائب وهو مسلم اهـ ما اردنا نقله من كلام الشيخ خلف رحمه الله وكفى بذلك حجة على بطلان دعوى الردة المنسوبة الى اهل دبا أو كما يسميها بعضهم ردة أهل عمان حيث أدخلوهم في جملة المرتدين مثل قوم مسيلمة وسجاح وطليحة وذلك كله لا أصل له واهل دبا براء من ذلك
فأنت من الغوائل حين ترمى ومن ذم الرجال بمنتزاح ويدل لذلك ايضا ان احد اشراف عمان في ذلك الوقت وهم سبيعة بن عراك والعلا بن سعد الخمامي والحارث بن كلثوم الحديدي ومن معهم من قومهم ساروا الى المدينة ليخبروا الخليفة بما وقع من المصدق على اهل دبا فقالوا ياخليفة رسول الله انا على اسلامنا لم ننتقل عنه ولم تمنع زكاة ولم ننزع يدا من طاعة ولم نرجع عن دين وقد عجل علينا عاملك وكففنا ايدينا الى ان أتيناك فهذا القول من هؤلاء الرؤساء أمام الخليفة لم يترك مقالا لقائل يطعن به على أهل ديا و يصفهم بالارتداد فهم على مايتبادر من قضيتهم لم ينتقلوا عن الاسلام كما ظن بهم ثم ان في قولهم للخليفة قد عجل علينا عاملك وكففنا ايدينا الى ان اتيناك يدل على ان اهل دبا و بعبارة اوضح اهل عمان قد تأدبوا مع عامل الخليفة ومن معه وكفوا ايديهم وهم في دارهم ينظرون الى اخواتهم ونساءهم يستاقون ويحملون وهم يعرفون من انفسهم انهم لم يرجعوا عن الاسلام فصبروا على ذلك حتى اتاهم الفرج على يد الفاروق فردهم الى اوطانهم بأموالهم و يدل له ماروى ان عمر قال لابي بكر رضى الله عنه لما انزلهم
--