Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ولا عن
لئن قعدت بي قلة المال قعدة فما انا عن كسب المعالي بقاعد وما انا بالساعي الى الجهل والخنا مكافاة الصديق براقد أكافي اخي بالود اضعاف وده وابذل للمولى طريفى وتالدى وماصاحبي عند الرخاء بصاحب اذا لم يكن عند الامور الشدائد فقلت له ادام الله حراسة الوزير كفكف عبرتك وهون على نفسك فمن كانت الدنيا كانت غدارة مكارة تقصد الاحرار بالمكاره وتلقى اهل المروات بالنوائب وترميهم بالاوابد وأكثر من ترى من هذا الورى فهم عبيد للطمع وأسراء للجشع يخونون الاخوان ويميلون مع الرجحان فدمعت عيناه وأنشد:
الناس اتباع من دامت له النعم والويل للمرء ان زلت به القدم مالي رأيت اخلائي وحاصلهم اثنان مستكبر عنى ومحتشم لما رأيت الذي يجفون قلت لهم اذ نبت ذنبا فقالوا ذنبك العدم وقال في مرضه الذي مات فيه
ضيت نحبى فسر قوم حمقى لهم غفلة ونوم
كان يوم ى على حتم وليس للشامتين يوم
كان الشاعر ابو عيينة من عمومة الوزير المهلبي وكان الوزير يحفظ أكثر
اشعاره و يتأسف على مافاته من زمانه فمن قوله: انى وصلت مفاخرى بأب حاز الفخار وطاول العليا واجاب داعيه وخلفني وحديثه فكأنما يحيا وتلوت عمى في تغزله وشربت ريا من هوي ريا فكأنني هو في صبابته وكأنه في حسنها دنيا