Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٢موفق الرأى مقرون بغرته نجم السعادة يرعاها ويحميها معز دولتها هنيتها فلقد ايدتها بوثيق من رواسيها قال الذهبي كان الوزير المهلبي سريا جوادا ممدحا كامل السؤدد مقربا
للعلماء اديبا مترسلا بليغا شاعرا سائسا له اخبار في الكرم والمرؤة وقال هلال بن المحسن كان المهلبي نهاية في سعة الصدر و بعد الهمة وكمال المرؤة والاقبال على أهل الأدب وله نظم ملح وكان يملاء العيون منظره والمسامع منطقه والصدور هيبته وتقبل النفوس تفصيله وجملته ومن نظمه قوله:
اراني الله وجهك كل يوم صباحا للتيمن والسرور وامتع ناظري بصفحتيه لاقرأ الحسن في تلك السطور
ويوم
ومن
نظمه ايضا قوله
كأن الشمس والغيم دونها حجاب به صينت فما يتهتك عروس بدت في زرقة من ثيابها تجللها فيه رداً ممسك قال ابو رياش الشاعر مدحت الوزير المهلبي فتأخرت صلته وطال ترددي
اليه فقلت:
وقائلة قد مدحت الوزير هو المؤمل والمستماح فماذا افادك ذاك المديح وهذا الغدو وذاك الرواح فقلت لها ليس يدرى أمرؤ باي الامور يكون الصلاح على التقلب والاضطراب جهدي وليس على النجاح قال بعضهم دخلت على المهلبي في ايام نكبته فرأيته يذم صنائعه قدمه ومن في ايامه واولاهم بالجميل وقال ما علمت ان الدهر بهذه الافعال يعامل الاحرار والا كنت احسنت لنفسي الاختيار وبكى ثم قال:
- 192