Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦عاملا على عمان واجتمع ليزيد من الرجال مائة وعشرون الفا والتقى بالعقر من بابل بجيش الأمويين بقيادة مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد فنشب القتال بينهم فلم يلبث جيش يزيد ان انهزم فقاتل هو واخوته فقتل من قتل منهم ونجا بعضهم وساروا بمن بقى معهم الى البصرة ومنها الى عمان فانزلهم زياد معه ولما ارادوا المسير الى قندابيل بفارس منعهم زياد من المسير خوفا عليهم وقال لهم انما انتم بين قومكم فلم يقبلوا منه وارتحلوا فلما وصلوا قندابيل منعهم من الدخول عامل يزيد بن المهلب وكان قد استعمله عليها واوصى اليه ان يكون ملجأ لاهل بيته ان هو حدث به حدث في ثورته تلك على بني أمية وقد عاهده على ذلك فلم يف لهم ومنعهم من الدخول ولحقهم هناك هلال بن احوز المازني فوقع بينهم القتال فقتل أكثرهم وفر بعضهم الى رتبيل ملك الترك ولم يذكر التاريخ ان زياد بن المهلب ناله بعد قتل اخوته ولما ولى يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة على العراق بعد قتل يزيد بن
المهلب جعل مسلمة محمد بن جاير الراسي عاملا على عمان
بنو
أمية
بسوء
وفي كلام نور الدين السالمي رحمة الله ما يشير ان زياد بن المهلب بقى بعمان
حتى قيام الدولة العباسية والله أعلم.
وكان الشاعر كعب الاشقري العماني قد هرب من خراسان الى عمان خوفا
من يزيد بن المهلب فلما وصل عمان سجنه زياد بن المهلب ثم اطلقه بعد مدة وكان لكعب ابن اخ له يعاديه فدس اليه زياد ان يقتل عمه كعبا فقتله وقد ذكرت قصته
في اخبار يزيد
ومما استدركه ايضا والحاقا لما ذكرته سابقا في هذا الكتاب ان ممن ينتسب بعمان الى ابي سعيد المهلب بن ابي صفرة هم قبيلة آل بوسعيد قيل وان القلاهته ينتسبون الى المهلب ايضا والذين منهم الشيخ العالم محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي
مؤلف كتاب الكشف والبيان وصاحب القصيدة الحلوانية
- 226 -