Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥فقال
سرام خبر علانية فلما قالها عرف الحجاج ان عنده ما يحب فقال له خبر سر الخيار أدن منى فدنا منه فقال جئتك من عند رجل قد اسرج ولم يلجم فصدقه الحجاج واثبته في اصحابه ثم استعمله على عمان وامره باستذلال اهل عمان عداوة لآل المهلب فقبحت سيرة الخيار في اليمانية يقصد بذلك أذية آل المهلب ثم استدعى الحجاج يزيد بن المهلب من خراسان وسجنه و ولى مكانه قتيبة بن مسلم فلما كان ايام سليمان بن عبد الملك ولي يزيد بن المهلب خراسان فجعل يزيد اخاه زياد بن المهلب على عمان وكتب الى سيف بن هاني الهمداني يأمره بايثاق الخيار بن سبرة والاحتفاظ به الى ان يقدم زياد الى عمان فلما قدم زياد بسط على الخيار العذاب ثم ورد مرتع غلام يزيد بن المهلب على زياد بكتاب يأمره فيه ان يمكن مرتعا من قتل الخيار فمكنه من ذلك وقتله وكتب الى زياد ايضا انى لم ابعثك جابيا ولكن بعثتك
ثائرا
وبعث يزيد المنهال بن ابي عيينة الى جزيرة بني كاوان وأمر زيادا ان يفرض لأهل كاوان و يوجههم مع المنهال الى البصرة ولعل هذا الاستنهاض في ولاية زياد الثانية وفي وقت قيام يزيد على بني
أمية
وبقي زياد عاملا على عمان طيلة ايام اخيه يزيد نجراسان من قبل سليمان بن عبد الملك محسنا الى اهل عمان الى أن مات سليمان وولى عمر بن عبد العزيز فعزل يزيد عن خراسان وسجنه واستعمل على عمان عمالا كان اخرهم عمر بن عبدالله الانصاري وكان مكرما لاهلها وبقى زياد بعمان والعامل عليها غيره الى ان مات عمر فقال عمر بن عبدالله لما اراد الخروج من عمان لزياد هذه البلاد بلاد قومك فشأنك بها فقام زياد بعمان وكان يزيد بن المهلب قد خرج من سجن عمر في اخر رمق من حياة عمر فسار الى العراق وأعلن قيامه على يزيد بن عبد الملك واستولى على البصرة وواسط وكرمان وغيرها وبعث اليها عماله وجعل اخاه زيادا
- 225
-