تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٩

واول غزاة غزاها المهلب وهو أمير عليها هي غزوة ثغر السند سنة اربع

وار بعين ايام معاوية وسنذكر جميع ذلك مفصلا ان شاء الله

لما شخص ابو صفرة غازيا في جيش عبد الرحمن بن سمرة شخص معه ابنه المهلب وهو يومئذ ابن عشرين سنة فلما صار ابن سمرة بسجستان وأراد الغزو وعرض الناس فاعترض المهلب فيمن اعترض على فرس بلقاء فلما مر على ابن سمرة قال له من انت قال له انا المهلب بن ابى صغرة قالت انك لحدث فأرجع ثم عرضهم ثانية فاعترض المهلب فرده قال المهلب اصلح الله الأمير انى قد رغبت في الغزو فلا تكرهن ماترى من حداثة سنى ولا تصدنى عن وجهى قال والله لولا ماتحتك ما اذنت لك بالغزو وكان تحته فرس رائعة فغزا

معه

وكان اول يوم رؤي في المهلب ان عظيما من عظماء اهل كابل خرج يعترض

الناس لا يبرز له احد الا قتله فهابه الناس ومر في الناحية التي فيها المهلب فتهياء له المهلب وهز رمحه فلما مر بالمهلب حمل عليه وطعنه طعنة نشب الرمح فيه فأوجزه اياه فاعتنق العلج برذونه ومضى فانتهى الى الناس بتلك الطعنة فادعاها غير واحد فلما كان بعد ذلك وصالح ابن سمرة العلج قال هل تعرف صاحبك الذي طعنك قال ان عرضتهم في الهيئة التي كانوا عليها عرفته فأمر عبد الرحمن الناس فتهيئوا على ما كانوا عليه ثم عرضهم فلما مر المهلب قال العلج اصلح الله الأمير هذا صاحب الفرس البلقاء فقال عبد الرحمن للمهلب ما منعك ان تتباهى كما تباهى غيرك قال المهلب ما كنت لأتباهى بطعنة هذا العلج فهذا أول يوم رؤي من المهلب ثم رجع ابو صفرة بعد ذلك الى البصرة وكان رجوعه بعد وقعة الحمل بثلاثة ايام وكانت وقعة الجمل سنة ست وثلاثين فقال له الامام علي يا أبا صفرة مالقيت من احد مثل الذي لقيت

من قومك فقال يا أمير المؤمنين لو كنت حاضرا ما اختلف عليك منهم سيفان.

-