Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠اما اول عمل تقلده المهلب من قبل خليفة فقد سبق ذكر قول الامام علي
لأبي صفرة ان ائتني ببعض ولدك لأعقد له لواء يكون له شرفا ولعقبه وان ابا صفرة قال لولده الأكبر وهو النجف بن أبي صغرة ذلك فامتنع ثم عرض على ولده المهلب فأجاب ولم يمتنع فانطلق أبو صغرة بولده المهلب وهو يومئذ ابن سبع وعشرين سنة فأدخله على الخليفة فمسح من مقدم رأسه الى قدميه ومن ذوابته الى عقبيه وعقد له راية وقال اللهم أرزقه الشجاعة والسخاء والنهى وأمر ان يسير يؤمن الناس وقال اخرج في اثر اهل البصرة نحو الاهواز والبادية فأمنهم واخبرهم ان يرجعوا الى منازلهم في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم فقد عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والناس يومئذ هراب من وراء الجسر الأصغر فنصب المهلب لواءه ودعاهم الى الأمان فأجابوه ودخلوا البصرة واقام ثلاثة أيام ثم سار حتى اتى سفوان وكان طريق الناس يومئذ الى الحجاز فنصب لواءه واقام ثلاثة ايام ايضا حتى تراجع الناس الى البصرة فتيمن الناس بلواء المهلب والقى الله في قلوبهم محبته من ذلك الوقت قال العوتي ولم يزل المهلب ميمون النقيبة منصورا قيل وانما نال ذلك بدعوة علي بن ابي طالب ثم اردفها دعوة سعد بن ابي وقاص في ايام معاوية وذلك ان زياد بن ابيه لما ولاه معاوية العراق بعث الحكم بن عمرُ الغفاري بالعساكر نحو خراسان فخرج المهلب معه فلما لقى المسلمون العدو ومعهم الفيل وكانت خيل العرب تنفر منه فترجل المهلب وتقدم الى الفيل وضرب خرطومه بالسيف فأنا به وهزم الله المشركين ولما قفل المسلمون من هذه الغزوة اصابهم الثلج والبرد وجعل العدو يتتبعهم وليس على الناس صاحب ساقة فطلب الحكم احدا يكون على ساقة الناس فلم يجبه احد وقد انتهز العدو الفرصة فجعل يصيب في الناس لعدم المحامي فانتدب المهلب لذلك وعقد له على الساقة ودعا المهلب جماعة اختارهم من العسكر وان يكونوا خلفه وثقاته فيما يقول فأجابه من خيار العسكر جماعة منهم قطرى بن الفجاءة وكان في ذلك