تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٤

دعوا التتابع والاسراع وارتقبوا ان المحارب يستاني وينتظر وقد تبين ما يأتي وما يذر اتته امور عندها فرج

حتى

لما زواهم الى كرمان وانصدعوا وقد تقاربت الآجال والقدر سرنا اليهم بمثل الموج وازد لفوا وقبل ذلك كانت بيننا مئر وزادنا حنقا قتلى نذكرها لا تستفيق عيون كلما ذكروا اذا ذكرنا جروزا والذين بها قتلى مضى لهم حولان ماقبروا تاتى علينا حزازات النفوس فما نبق عليهم ولا يبقون ان قدروا ولايقيلوننا في الحرب عثرتنا ولانقيلهم يوما اذا عثروا لا عذر يقبل منادون انفسنا ولا لهم عندنا عذر لو أعتذروا صفان بالقاع كالطودين بينها كالبرق يلمع حتى يشخص البصر على بصائر كل غير تاركها كلا الفريقين تتلى فيهم السور يمشون في البيض والابدان اذ وردوا مشى الزوامل تهدى صفهم زمر وشيخنا حوله منا ململمة حي من الآزد فيمانا بهم صبر في موطن يقطع الابطال منظره تشاط فيه النفوس حين تبتكر مازال منا رجال ثم نضرهم بالمشرفي ونار الحرب تستعر وباد كل سلاح يستعان به في حومة الموت الا الصارم الذكر ندوسهم بعناجيج مخففة وبيننا ثم من صم القنا كسر يغشين قتلى وعقرى مابها رمق كانما فوقها الجادي يعتصر قتلى بقتلى قصاص يستقاد بها تشفى صدور رجال طالما وتروا مجاورين بها خيلا معقرة للطير فيها وفي أجسادهم جزر في معرك تحسب القتلى بساحته اعجاز نخل زفته الريح ينعقر وفي مواطن قبل اليوم قد سلفت قد كان للازد فيها الحمد والظفر

-18 -