Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٦ياحفص الى عداني عنكم السفر وقد سهرت فآذى عينى السهر حتى اتى على آخرها فضحك الحجاج وقال له انك لمنصف ياكعب ثم قال
له فكيف كان بنو المهلب قال حماة للحريم بهاراً وفرسانا بالليل ايقاظا قال أين السماع من العيان قال السماع دون العيان قال صفهم رجلا رجلا قال المغيرة فارسهم وسيدهم نار ذاكية وصعدة عالية وكفى بيزيد فارسا شجاعا ليث غاب و بحرجم عباب وجوادهم قبيصة ليث المغاز وحامي الذمار ولا يستحي الشجاع ان يفر من مدرك وكيف لا يفر من الموت الحاضر والأسد الخادر وعبد الملك سم ناقع وسيف قاطع وحبيب الموت الذعاف انما هو طود شامخ وفخر باذخ وابو عيينه البطل الهمام والسيف الحسام وكفاك بالمفضل نجدة ليث هدار وبحر موّار ومحمد ليث غاب وحسام ضراب قال فايهم افضل قال هم كالحلقة المفرغة لايدري اين طرفاها قال فكيف جماعة الناس قال على احسن حال أدركوا مارجوا وآمنوا مما خافوا وأرضاهم العدل واغناهم النفل قال فكيف رضاهم عن المهلب قال احسن رضا وكيف لا يكونون كذالك وهم لا يعدمون منه رضا الوالد ولا يعدم منهم بر الولد قال فكيف فاتكم قطرى قال كدناه فتحول عن منزلة وظن انه قد كادنا قال فهلا تبعتموه قال حال الليل بيننا وبينه فكان التحرز الى ان يقع العيان و يعلم الأمر وما يصنع أحزم وكان الجد عندنا آثر من القل فقال الحجاج المهلب كان اعلم بك حيث بعثك وامر له بعشرة آلاف درهم وحمله على فرس واوفده على عبد الملك بن مروان فأمر له بعشرة آلاف أخرى كان عبد الملك بن مروان يقول للشعراء تشبهوني مرة بالاسد ومرة بالبازي ومرة بالصقر الا قلتم كما قال كعب الاشقري في المهلب وولده: براك الله حين براك بحرا وفجر منك انهارا غرارا بنوك السابقون الى المعالي اذا ما أعظم الناس الخطارا وهى طويلة قالها يمدح بها المهلب و يذكر قتاله الازارقة أولها: