Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠وهذا الشاعر أبو عيينه المهلبي في أيام المأمون قد هجا نزارا وفضل عليها
قحطان فرد عليه أحد الشعراء: أعبد من عبيد عمان
باب مناقب السبط
الغر من مضر كفى هذا من الشط
ــط
ولما بلغ المأمون هجاء ابى عيينة لنزار نذردمه فهرب من البصرة الى عمان
فلم يزل متواريا في الازد حتى مات المأمون ففى هذا كله دليل واضح ان آل المهلب عمانيون وان نأت بهم الديار وابتعد كثير منهم عن وطنهم الأصلي و بقى منهم في عمان ولا اظن ان احدا ينازع في ذلك ولولا كارثة العقر ببابل وهي المعركة التي دارت بين بين أمية وبين آل المهلب والتي كادت ان تستأصلهم قتلا واسرا وتشريدا لكان لآل المهلب شان أكبر مما كان عليه حالهم قبل تلك المعركة وما نالهم بعدها ايضا فهم كما وصفهم الشاعر ابن المولى بعد ذلك بزمن وهو يمدح يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب:
ومازال الحاح الزمان عليهم بنائبة كادت لها الارض تخرب فلو ابقت الايام حيا نفاسة لأبقاهم للجود ناب ومخلب ألا حبذا الاحياء منكم وحبذا قبور بها موتاكم حين غيبوا وسنذكر هذه القصيدة بكمالها في ترجمة يزيد بن حاتم ان شاء الله. وعلى اثر تلك النكبة وما اصابهم فيها من القتل والتشريد فقد نشأ خلفهم نشاة جديدة الله فيهم بالبركة قال عباد بن عباد المهلبي مكثنا نيفا وعشرين سنة لا تولد فينا جارية ولا يموت منا غلام وظهر منهم بعد ذلك رجال طار صيتهم في الآفاق بما اتصفوا به من علم وكرم وجود وشجاعة وبسالة وكما نشاء كثير من آل المهلب خارج عمان فقد وقع لغيرهم من العمانيين ما وقع لاؤلائك اذ يجد من يطالع كتب
ورمي