كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

153

***

فصول الأصول

***

•

ومنها مفهوم العدد كقوله تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً (1)، أي لا أكثر، {الله وكحديث فليغسله سبع مرات (2) أي: لا أقل، والحق أن هذه المذكورة داخلة تحت مفهوم الصفة.

ومنها مفهوم الشرط كقوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ (3) أي: فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن، ومنها مفهوم الغاية نحو قوله

تعالى فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غيره (4) أي: تحل إذا أنكحته. ت أ ومنها مفهوم الحصر، وله أدوات منها نحو: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ له () أي: فغيره ليس بإله لأن الإله هو المعبود بحق، وأدوات النفي والاستثناء نحو لا عالم إلا زيد مفهومه إثبات العلم، لزيد خاصة، ومنطوقه نفي العلم عن غيره، ونحو ما قام إلا زيد مفهومه إثبات القيام لزيد خاصة و منطوقه نفي القيام عن غيره. . ومن الحصر ضمير الفصل نحو زيد هو الكامل، أي: لا غيره وقوله تعالى (6): فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ (7) أي (8): لا غيره، ومن الحصر تقديم المعمول نحو إيَّاكَ نَعْبُدُ الله (9) أي لا غيرك، ولإلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} (10) أي: لا إلى غيره. واعلم أن هذه المفاهيم تتفاوت قوة وضعفا، فأقواها عندهم مفهوم الاستثناء م (11) الغاية نحو أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ (12)، ثم

نحو لا عالم إلا زيد، ثم مفهوم

(1) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) آية رقم:

(V)،

(12)

(2) الحديث أخرجه الربيع بن حبيب (الجامع الصحيح كتاب الطهارة، باب جامع النجاسات، حديث 154، ص 42، ومسلم بلفظ إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم لغسله سبع مرات مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، ج 3 ص 186.

(3) القرآن الكريم سورة الطلاق (مدنية) آية رقم 6. (4) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 230. (5) القرآن الكريم سورة طه (مكية) آية رقم 98. (1) تعالى ساقطة من 'ب'. (1) القرآن الكريم سورة الشورى (مكية) آية رقم 9. (أ) أي ساقطة من "ب".

(9) القرآن الكريم سورة الفاتحة (مكية) آية رقم 5. (10) القرآن الكريم سورة آل عمران (مدنية) آية رقم 158.

(11) مفهوم ساقطة من ب.

(12) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 187.