Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦***
فصول الأصول
***
(8)
(4)
أو زمانه، ومن قدر على القولين الأخيرين ففي ذلك المكان أو الزمان وقوفه اقتصر على بيان معنى الظرف، وترك معنى المفاجأة، وهل ألفاء فيها زائدة لازمة (1)؟ أو عاطفة (2)؟ قولان، وتكون - أيضا - ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط غالبا فتجاب بما يصدر بالفاء نحو قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (3)، وجوابها فسبح إلى آخر السورة، وقد تخلو من معنى الشرط نحو: أصلي إذا زالت الشمس، أي: وقت زوالها ويقل مجيئها للزمان الماضي نحو: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَرَةً أَوْلَموا)، فإنها نزلت بعد الرؤية والانفضاض)، وتكون للحال نحو: {وَالَّيلِ إِذَا يَغْشَى (6)، فإن الغشيان مقارن الليل قاله بخشي ابن السبكي وتبعه المحلي (): وقال ابن القاسم: في كون هذا للحال عندي نظر، لأن الليل لم يرد به ليل موصوف بحال ولا بغيرها، فكذا إذا يغشى، ولأنه إن أريد بالحال وقت النزول فالظاهر بتقدير أن النزول كان ليلا أنه لم يرد ذلك الوقت بعينه، قال: وأما قول الشارح - يعني المحلي - فإن الغشيان مقارن لليل فلا يظهر به معنى الحال الذي هو أحد الأزمنة الثلاثة كما هو المراد بدليل مقابلته بالاستقبال والماضي. كلام ابن القاسم الثامن: الباء، وتكون للإلصاق حقيقة نحو به داء، أي: ألصق به، ومجازا نحو: مررت بزيد، أي: الصقت مروري بمكان يقرب منه، وتكون للتعدية كقوله عز من قائل: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ (9) أي: أذهبه، وتكون للاستعانة بأن تدخل على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم، وتكون للسببية نحو: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} (10) وللمصاحبة نحو جاء الأمير بالجند، أي:
(1) قال به الفارسي والمازني وجماعة، ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 179.
(2) قال به مبرمان و ابن جني (المرجع السابق). (3) القرآن الكريم سورة النصر (مكية) آية رقم 1. (4) القرآن الكريم سورة الجمعة (مدنية) آية رقم 11.
(A)
(5) سبب نزول هذه الآية أن رسول الله - - كان يخطب الجمعة إذ أقبلت عير الشام، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأنزل الله هذه الآية. الواحدي على بن أحمد أسباب نزول القرآن) ص 448.
(6) القرآن الكريم سورة الليل (مكية) آية رقم 1.
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 342. ((ابن قاسم، الآيات البينات، ج 2 ص 226 - 227. (:) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 17. (10) القرآن الكريم سورة العنكبوت (مكية) آية رقم 40.