Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩١391
***
فصول الأصول
***
الفصل السادس والثمانون
إذا كذب الأصل الفرع في روايته عنه
إذا روى الراوي حديثا عن را و غيره فكذب الأصل الفرع فيما رواه عنه كقوله: ما رويت له هذا، هل يسقط الحديث المروي بذلك؟ ذهب ابن) السبكي إلى عدم سقوطه تبعا للسمعاني وغيره (2).
قالوا: لأنه يحتمل نسيان الأصل لروايته بعد أن رواها للفرع فلا تجريح لواحد منهما، وذهب الإمام الرازي إلى أن تكذيب الأصل للفرع قادح في الرواية ومبطل لها (3).
احتج أرباب القول الأول بأن الأصل والفرع لو اجتمعا في شهادة قبلا، ولم
تسقط عدالتهما، فإبقاء العدالة فيهما مثبت (4) لروايتهما ومؤيد لقبولها (5). واحتج القائلون بالإسقاط أنه لا بد أن يكون أحدهما كاذبا، ويحتمل أن يكون هو الفرع فلا يثبت مرويه ولا ينافي هذا قبول شهادتهما في قضية لأن كلا منهما يظن انه صادق، والكذب على النبي - ل - الذي يؤول إليه الأمر في ذلك على تقدير إنما يسقط العدالة إذا كان عمدا.
قال الكوراني: إن تعليلهم (6) بقبول شهادتهما إذا اجتمعا في قضية ليس بسديد لأن (1) عدالتهما المحققة لا تزول بالشك، فقبول قولهما في تلك الشهادة لا يستلزم
(1) ابن في ب ساقطة.
(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 137، الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 236 - 237. (3) وعزا افمام الجويني هذا القول إلى المحدثين (البرهان) ج 1 ص 417، وهو قول عند الحنفية، السرخسي (أصول السرخسي) ج 2 ص 3، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 107، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 170، الرازي (المحصول) ج 420 - 421.
(4) في ب زيادة له.
(د) في ب لقبوله وهو خطأ لأن الضمير عائد إلى الرواية.
(6) بداية كلام الكوراني: قوله والحق ما ذهب إليه المصنف لكن تعليله - يعني ابن السبكي - بقبول شهادتهما،
ابن قاسم (الآيات البيانات) ج 3 ص 301.
(1) كلام الكوراني: لأنا قد ذكرنا أن عدالتهما المحققة (المرجع السابق).