كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

***

فصول الأصول

***

الفصل السادس عشر والمائة

خماسها القلب

ومن القوادح القلب وهو: أن يدعي المعترض أن دليل المستدل في المسألة الواقع فيها النزاع بينهما علي ذلك الوجه في كيفية الاستدلال هو على المستدل، أي: هو دليل عليه لا له إن صح ذلك الدليل المستدل به (1)

وقيل: إن القلب بنفسه تسليم لصحة دليل المستدل سواء كان صحيحاً أم لا (2) وقيل: بل هو إبطال له مطلقاً، (3) لأن القلب من حيث جعله على المستدل مسلم لصحته وإن لم يكن صحيحاً، ومن حيث لم يجعله له وإن كان صحيحاً، وعلى كلا القولين لا يذكر في الحد قوله: إن صح.

قال ابن السبكي وعلى المختار من إمكان التسليم مع القلب فهو مقبول معارضة (4) عند التسليم قادح عند عدمه، وقيل: هو شاهد زور يشهد لك وعليك (5) أيها القالب حيث سلمت فيه الدليل، واستدللت به علي خلاف دعوي المستدل، فلا يقبل (6).

والقلب قسمان: الأول لتصحيح مذهب المعترض إما من إبطال مذهب المستدل

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 311، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 172. د. السعدي (مباحث العلة) ص 626. (2) حكاه الشاشي (أصول الشاشي) ص 346، والطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 3 ص 519، والزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 364، وابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 4 ص 332. (3) حكاه الباجي (إحكام الفصول) ص 663، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 313، و ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 4 ص 332.

(4) وممن قال: إنه مقبول معارضة الحنابلة كما حكاه عنهم ابن النجار، وقال: وحكي عن الأكثر ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 332.

وينظر: الباجي (إحكام الفصول) ص 663، ابن السبكي (الإبهاج) ج 3 ص 131، الأسنوي (نهاية السول) ج 4 ص 210. (5) حكاه الزركشي عن بعض الشافعية (البحر المحيط) ج 7 ص 365، وينظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 311.

(6) كلام ابن السبكي: وعلى المختار فهو مقبول معارضة عند التسليم قادح عند عدمه، وقيل: شاهد زور لك أو عليك. والباقي كلام الجلال المحلي. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 313.

494