Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢***
فصول الأصول
***
الفصل الثاني والعشرون والمائة
الحادي عشر منع علية الوصف
المطالبة بتصحيح
ومن القوادح منع علية الوصف الذي أبداه المستدل، ويسمى العلة، وجواب هذا القادح أن يثبت المستدل كونه العلة بمسلك من مسالكها المتقدمة، قال في جمع الجوامع: والأصح قبوله وإلا لأدى الحال إلى تمسك المستدل بما شاء من الأوصاف لأمنه المنع (1)، وقيل: لا يقبل لأدائه إلى الانتشار بمنع كل ما يدعى عليته (2)، ومنه نوع آخر وهو: أن يمنع وجود الوصف المذكور في الأصل مطلقا بأن يقال: الكفارة شرعت للزجر عن الجماع المحذور في الصوم، فوجب اختصاصها به فلا تلزم منأفسد صومه بغير الجماع، كالحد فإنه شرع زجرا عن الجماع زنا وهو مختص به، فيجاب: بأنا لا نسلم أن الكفارة شرعت للزجر عن الجماع بخصوصه بل زجرا عن الإفطار فيه مطلقا، وجوابه أن يبين المستدل اعتبار خصوصية الوصف في العلة، كأن يبين اعتبار الجماع في الكفارة بأن الشارع رتبها عليه حيث أجاب بها السائل عن جماعه، ونحو هذا، ومن المنع نوع آخر - أيضا - ويسمى منع حكم الأصل كأن يقول المستدل: الإجارة عقد على منفعة فتبطل بالموت كالنكاح، فيجاب: بأن النكاح لا يبطل بالموت بل ينتهي به. قال ابن السبكي: وفي كون هذا الجواب قطعا للمستدل مذاهب قيل: لا يكون قطعا له لتوقف القياس على ثبوت حكم الأصل (3).
(1) واختاره الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 405، ومنلا خسروا (مراة الأصول) ج 2 ص 351، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 325، د. السعدي (مباحث العلة) ص 620. 2
(2) حكاه الجلال المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2 ص 325، د. السعدي (مباحث العلة)
ص 620.
(3) صححه ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح (العضد) ج 2 ص 161، والأزميري، (حاشية الأزميري على مرآة الأصول) ج 2 ص 353، وحكاه ابن النجار عن أصحابه الحنابلة والأكثر (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 247، وانظر: الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 3 ص 482، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 326، الأزميري (حاشية الأزميري على مرآة (الأصول) ج 2 ص 353، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 247، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 230.
502