Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦***
فصول الأصول
***
يحتمل أنه نقل عنه بالواسطة، فيكون اعتماده في ذلك على طلعة الشمس، فإن الإمام السالمي قد اعتمد – أيضا – على هذا الكتاب، ويترجح الاحتمال الثاني، لأن المؤلف قد ينقل نصا عن المنهاج، فإذا رجع القارئ إلى ذلك المصدر يجد فارقا بين ما فيه وبين النص المنقول، بينما إذا رجع إلى طلعة الشمس يجده بنفس اللفظ، فعلى هذا يكون الإمام السالمي قد أخذ النص من المنهاج مع اختلاف في بعض الألفاظ، ثم يأتي المؤلف، فينقل ذلك من الطلعة بلفظه ناسبا ذلك إلى المنهاج (1).
الآيات البينات، للعلامة أحمد بن قاسم العبادي، وهذا الكتاب حاشية على جمع الجوامع وشرحه للمحلي، قصد العبادي من تأليفه هذا الكتاب الرد على الاعتراضات الموجهة على الكتابين المذكورين (2)، والمؤلف قد أخذ عن هذا الكتاب كثيرا من النصوص، كما يلحظ ذلك القارئ للكتاب إذ يطالعه قال ابن القاسم في عديد من مواضيع الكتاب. هذه الكتب الأصولية التي اعتمد عليها المصنف في غالب كتابه، لكن هناك كتبا أخرى ذكرها في مؤلفه، وأفاد منها، من هذه الكتب ما هو أصولي، ومنها ماهو غير ذلك. أما الكتب الأصولية فهي:
1 البرهان في أصول الفقه، لإمام الحرمين الجويني، وهو على طريقة المتكلمين، متوسط إذا لم يكن مختصرا ولا مطولا.
2. العدل والإنصاف، لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني. شرح مختصر العدل والإنصاف، للمشاخي.
المحصول، للفخر الرازي، على منهج المتكلمين، جمع فيه الفخر خلاصة ما في البرهان لإمام الحرمين، والمستصفى للغزالي، والعهد للقاضي عبدالجبار، والمعتمد لأبي الحسين البصري مع إضافات وتحقيقات للفخر. ه نفائس الأصول في شرح المحصول، للعلامة أحمد بن إدريس القرافي، شرح به المحصول شرحا مستفيضا، فكان يسهب في كثير من المسائل الأصولية.
(1) فصول الأصول الفصل السابع والتسعون.
(2) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 1، صه