Alsaidia_312_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣الميدان وجذوره العربية
اللغة العربية لغة ثرية بالمفردات فريدة في جمالها وحسن لفظها وإبداعاتها، لذا فقد امتاز العرب على غيرهم من الأمم بقوة الشعر وعذب البيان، وتنافسوا في فصاحة اللسان. انشأ العربي الروايات والملاحم الطويلة، وأعجب بسحر اللغة، حتى أن الله عز وجل أنزل لهم معجزة القرآن تحديا لهم في اللغة التي برعوا فيها، لقد بلغ شغف العرب بالاهتمام بلغتهم إلى إقامة أسواق لها مثل سوق عكاظ ـ كما سبقت
الاشارة.
لقد كان الجمال اللغة العربية وغناها بالمفردات دافعا قويا للمبدعين العرب، فانتجوا الأدب في كل صورة بلاغية بل تفننوا في كل صورة منها، ولعل الجناس والسجع هما أجمل وأكثر ما استهوى العرب، والميدان كشعر يعطي الجناس التام أهمية بالغة فبدونه لايكون الشعر من: نمط الميدان، ولعل الصور القادمة في اللغة العربية وبعض اللهجات العربية الأخرى (غير العمانية تعد تمهيداً مناسباً لمعرفة جذور الميدان العربية
منها:
تقدم؛ فإنني أورد بعض الإبداعات العربية كأمثلة لا حصر
قال السراج القاري
وعدت بأن تزوري بعد شهر فزوري - قد تقضي الشهر – زوري وموعد بيننا نهر المعلى إلى البلد المسمى شهر زوري فأشهر صدك المحتوم حق ولكن شهر وصلك شهر زوري
وقال يحيى بن سلامة الحصكفي
ألب راعي الهوى وهنا فلباها قلب أتاها، ولو لاذكرها تاها تلت علينا ثناياها سطور هوى لم ننسها مذ وعيناها، وعيناها
- rr-