Alsaidia_312_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨الراقصون، ويُفرش في جانب من الصفين بساط لا يطؤه أحد بنعله ومن يفعل ذلك عمداً أو سهواً يفرض عليه عقيد الفن عقوبات مادية، كمبلغ المال أو كيس رز أو ذبيحة .. الخ من يبدأ تدوير الواقف (أي دق الطبل الكبير) ويبدأ عقيد الفن بالأنين - على شاكلة الموال ـ و كأنه يغني، فيرد عليه الراقصون بنفس نغمته (الأنين)، ويسمى ذلك بـ «اليويوه» وكأنهم يرددون شيئا، واللفظ فيه هو يو يو يوه، ثم تبدأ أول مراسم الفن الرسمية وهو الأسلوب الذي يفتح للشعراء باب البدء، ويسمى صلاة الميدان، حيث يبدأ العقيد في إلقاء قصائد ميدان دينية، ثم يرقصون أول رقصة، لكنها تكون مختصرة عادة، بعد (الصلاة)، بعد ذلك ينقل الطبل الواقف من الجانب الذي فيه العقيد الى المنتصف، وتبدأ النساء بالرقص في شكل حزام حول الواقف مع الدوران حوله، وتسمى دورة التنقيط، حيث يتبرع من يشاء بنثر النقود عليهن، بعد توقف النساء يتقدم أحد الشعراء عادة بافتتاحية شعرية، تكون تحية وسلام أو مباركة الحفل مزجاة بالتمجيد والمديح للذي أمر بإقامته، أو أقيم على حسابه أو على شرفه.
،
يلقن الشاعر العقيد قصيدته بيتا بيتا (شطراً شطراً)، ليقوم العقيد بصياغته لحنا فيقوم الرجال والنساء من الفرقة في الصفين بإعادة البيت بلحن العقيد بعد انتهاء الشاعر من تلقين قصيدته كاملة، تقوم الفرقة بالرقص مع ترديد الشطرة الأخيرة من القصيدة، وذلك على دق الطبول ويتجولون بالرقص، حيث يلتقي الصف بالصف دون أن يتلامسا وتطول الرقصة أو تقصر حسب جمال القصيدة الشعرية، كما تتحكم في فترة الرقص عوامل أخرى كعدد الشعراء، ونوعياتهم وجمال القصيدة أو ضعفها .. إلخ، ويقدر العقيد تلك الفترة، وهكذا يتجول الشعراء في
شتى مجالات الشعر من غزل إلى مديح، أو فخر أو تحدٍ وغير ذلك
،
- YA-