Alsaidia_312_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠ينتهي حفل الميدان بأمر من العقيد، وتحكم نهايته بعض الظروف، مثل التأخر ليلاً، أو عدم توفر الكم من الشعراء وأحيانا الكيف أيضاً، وبلوغ وقت الصلاة، هنا تبدأ كسرة الميدان و هي إعلان نهاية الحفل، حيث يرقص رجال ونساء الفرقة على دق الطبول مرددين ـ حسب توجيهات العقيد - أجمل ما قيل في تلك الرمسة. من قصائد، وقد يختارون مديحا لصاحب الميدان (أي الذي أقيم على حسابه)، أو يدعون له بالرحمة والرزق والتوفيق في حالات الزواج أو النذور، أو غير ذلك، وبعض المناطق تردد مباركات أو أناشيد تشافي لاعتقادهم بأنها تساعد في شفاء المريض، و بعضهم يردد آخر قصيدة ألقيت، عندما يكون مستوى القصيدة ضعيف أو لشاعر غير مجيد، فإن العقيد يطلب من أحد الشعراء الجيدين تأليف قصيدة لترديدها في الختام، في بعض المناطق ينتقل الحفل من موقعه إلى منزل صاحب الحفل
مضمون شعر الميدان:
بينما يكون مظهر الميدان رقصاً، وشيئاً من ضروب اللهو، فإن الكلمات التي تقدم فيه هي في الحقيقة نمط فريد من الشعر الشعبي العماني الذي تحتاج صياغته وفهمه إلى إبداع عال لدى الشاعر وذوق رفيع لدى المستمع، فهو ليس شعر العامة رغم أني ذكرت في سياق سابق أن الشعر باللهجة العامية يفهمه الأمي والمثقف المتعلم، إلا أن شعر الميدان هو شعر الخاصة للخاصة، و هو المحور في هذا الكتاب
إن هذا النوع من الفن يحتاج الى ذكاء وقاد وبديهة حاضرة من مقدمه ومستمعه، كما يحتاج المتذوق لشعر هذا الفن الى الإلمام الجيد باللهجة العمانية، واستخداماتها ولهجاتها أيضا، واللغة العربية، ورغم أن الشعر في هذا الفن يلفظ باللهجة البدوية، إلا أن الشاعر يحتاج الى القدرة على
- r. -