Alsaidia_312_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١التحكم في صياغته من خلال التمييز بين النطق باللفظين البدوي والحضري وإدراك المفردات، ليبرز شعره في حذاقة تامة على أساس التلاعب بالألفاظ
عندما
في سبيل الإبداع في العرض الذي يقدمه، ويقول الصوريون إن الميدان فن حضري مع أن لهجتهم بدوية وينطقونه بها، وهكذا ينطق في كل المناطق التي يقام فيها باللهجة البدوية (أي بلفظ بدوي) حيث يحولون حرف الجيم إلى ياء، ويلفظون حرف القاف مخففاً، وقد يكون اللفظ البدوي للميدان دلالة قاطعة على أصالته العربية، لأن البداوة سبقت الحضارة، وانتقال التراث الأدبي بين الأمم يتكون بانتقال الحضارات، قال بعضهم سمع أنغام الطبل في الميدان وإقامة فنه الشكلي (الرقص) من قبل الذين يعودون إلى جذور أفريقية أنه فن جلب من أفريقيا، ولماذا لا يكون العماني قد زاوج هذا الفن الراقي باللحن والرقص الذي جلبه من أفريقيا؟ الميدان بهذا الاسم لأنه ميدان مبارزة، لكنها ليست مبارزة سمي عضلات، ولا مبارزة سلاح فالضرب فيه باللسان، ولصعوبة تركيب شعر الميدان، ولأن إبداع الشعر والرد عليه ارتجالياً ومباشراً، فإن تأجيل الرد فيه يعتبر هزيمة، رغم قبول الرد المتأخر، ويقف بلغاء الميدان للحكم في أية قصيدة أفضل، ومَن مِن الشعراء أبلغ شعراً، فيحكمون إلى من الغلبة، وكأنهم في سوق عكاظ، ولهذا الشعر قواعده وأسبابه التي تقويه أو
تضعفه
الهيكل الشعري للميدان يتكون من أربعة أشطر يسمى الشطر منها بيتاً (في اللهجة)، فالصدر بيت والعجز بيت آخر في الشطرين الأوليين وكذلك الشطرين الآخرين، فالقصيدة الكاملة متكونة من أربعة أبيات (في اللهجة)، والمثال على الميدان رقم (1) يبين ذلك يطلق على البيتين الأوليين اسم المغنى أو الحشو حسب تسميات المناطق،
-~-