الميدان: سيد الفنون الشعبية العُمانية عيسى بن حمد الشعيلي

Alsaidia_312_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والاسم يدل على المسمى، فمع أن هذا الجزء لا يخلو من معان، إلا أن معانيه لا تدخل ضمن معاني الميدان، وعلى المستمع أو القاريء لشعر الميدان إهمال المعاني الواردة بالمغنى، ويطلق على البيتين التاليين اسم المعنى وهو صلب القصيدة

يجب أن تتوافق نهاية كل من البيت الأول والثالث (الصدرين في اللغة) لفظاً في شكل جناس تام مع اشتراط الاختلاف في المعاني، كما تتوافق نهاية كل من البيت الثاني والرابع (العجزين في اللغة (كذلك في شكل جناس تام مع شرط الاختلاف في المعاني، وتسمى تلك النهايات بـ «التبييت»، في أبيات المغنى، وبـ (الجويبة) في أبيات المعنى، وبمقدار مايكون التوافق في اللفظ، ووضوح الاختلاف في المعاني تكون قوة بلاغة القصيدة وإتقانها، الميدان الذي يتكون من أربع شطرات المربوع» باعتبار أنه متكون من أربعة أبيات (راجع المثال رقم - 1) إن الشرح السابق يبين أن قصيدة الميدان تتكون من أربعة أبيات، إلا أن ذلك كان للتبسيط، ولأن شعر الميدان كان تكوينه في الأساس من أربعة أبيات (أربعة أشطر)، لكنه تطور وزيد أبيات أخرى فصار المخموس وهو نادر جدا، والمطعم ببيتين في المنتصف، وهو مربوع يدخل بين بيتي المغنى وبيتي المعنى بيتين، يكون البيت الأول منهما ضمن المغنى والثاني

ويسمى

ـــة

ضمن المعنى، ويسمى في منطقة الظاهرة «حذفة»، وفي منطق الشرقية «حشو»، ولأن كلمة حشو تستخدم في منطقة الظاهرة للمغنى، سأجعل تسمية البيتين المدخلين على المربوع بإسم حذفة، وقد زيد الميدان فصار المثمون، ويتكون من ثمانية أبيات، ويطعم بحذفة أحياناً. هناك شعر ميدان مطول، تصل عدد أبياته إلى ثلاثين بيتاً أو أكثر، إلا

•

أن المطول لا يلقى في الرمسة، ويستخدم للمراسلة بين الشعراء هناك أنماط نادرة للميدان ذات قوالب مختلفة إلا أنها نادرة، وقد ذكرت منها المخموس، وبو رييلة، وغيرهما وهذه الانماط مشروحة في هذا

الكتاب.

- rr-