Alsaidia_312_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة
التراث ذكرى عائمة في نفوس وراثه، وإذا كان هناك مثل يقول أن الأمة التي ليس لها أسس متينة ليس لها ثبات ولا مستقبل، وأن التراث ينقسم إلى أقسام عديدة منها التراث العسكري، العمراني، العلمي البحري، الزراعي، الأدبي .. الخ، فإن أرقى أنواع التراث وأبلغها تراث العلوم والأدب والفن، وهو تراث لايبني ولا يرمم لكنه يسجل
ويجدد.
،
لقد رقي العرب في حب لغتهم فعلقوا القصائد الشعرية الراقية على جدار الكعبة التي يحجون إليها قبل الإسلام فما أشهر المعلقات، واهتموا بالبيان، فضروب الأدب والفنون لا تحصى، و لكل طرق من تلك الأطراق بحر يدخله طالب العلم فيتبحر فيه ويستخرج من
درره، و يبقى البحر بدرر أكثر لمن جاء بعد
العربي يعجب ببعض الأغاني من الأقطار العربية الأخرى وهي تغنى باللهجات المحلية، فكم أغنية كويتية تلقى رواجاً في المغرب وكم من أغنية سودانية يعجب بها العماني وكم قصيدة يمنية يطرب بها العراقي وهكذا، هناك أشعار عربية محلية جميلة الصياغة في بلد ما تعجب العربي المتذوق في بلد عربي آخر وهذا الفن الذي ينبع منه نمط فريد من الشعر، سحر لب متذوقيه وشعرائه موجود في سلطنة عمان، وقد بدأ يخفت ضوؤه ويقل بريقه، وتطغى الحضارة الحديثة على درب سيره فيضيق به ويتقلص الاهتمام به فيتضاءل، إذا لم يعالج
•
مع بداية السبعينيات كنت أستمع إلى فن الميدان فلم أفهم ماهيته، وعندما سألت والدي .. شرح لي جماله وصياغته وكيفية التمتع بالإستماع إليه، شجعني ذلك على دراسة الميدان، فانهمكت في جمع نماذج منه، والإستماع إلى ذوي السبق فيه، حتى خرجت منه بهذا الكتاب الذي حاولت آن اشرح فيه الكثير مما يحتاجه القاريء لبلوغ ذوق هذا الفن
-1 -