الميدان: سيد الفنون الشعبية العُمانية عيسى بن حمد الشعيلي

Alsaidia_312_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

وأتمنى أن يكون الله قد وفقني. كتبت هذا الكتاب باللغة العربية الفصحى شرحاً وباللهجة نصوصاً، ليبين جمال هذا النمط الفريد من الفنون الشعبية العمانية (الميدان)، ويتناول الكتاب الجانب الأدبي في هذا الفن وليس الجانب الغنائي منه ـ مع عرض للفن الغنائي. لذا وجب ت كتابة الشعر باللهجة العمانية

المحلية

حرصت على كتابة الشعر بتشكيله حسب اللفظ تماماً كما نقل من

الشاعر، أي حسب لهجته الفرعية وحسب النطق المحلي للشاعر روعي في كتابة الشعر نقله حسبما يلفظ باللهجة. أحياناً حسب ما يجب أن يقرأ باللهجة، ثم تكتب مفرداته أخيراً مفسرة باللغة العربية ليعرف القاريء العربي المعاني وإن الاستماع إلى شعر هذا الفن أكثر متعة منه وتفاعلاً إلى قراءته، وذلك لأن هذا الفن يتطلب خصوصية في

الإلقاء، أتمنى أن لا يواجه القارئ صعوبات في قراءة الشعر وفهمه.

إن هذا الكتاب رغم ما بذل فيه من جهد فإنه لم يف الميدان حقه من الشرح والتيسير في التقديم والعرض، لكنه قد يكون أساساً. يبني عليه الباحث من اللاحقين بحوثه، ودراسته عن هذا الفن الراقي وغيره، كما أنه قد يكون باعثاً إلى اهتمام المجتمع العماني للمحافظة على هذا التراث وإنعاشه وتطويره.

هذا الكتاب له مسيرة طويلة أولها جمع الأشعار، وقد جمعت كما لا بأس به منذ 1974 م حتى إخراج الكتاب، وخلال الجمع ـ بدون تفرغ - التقيت بشعراء وحفاظ وبعض القائمين على إقامة هذا الفن، وفي عام 1985 كنت أظن أن كتابي صار، ناضجا لكن الاستشارات ومراجعة المهتمين بالفنون الشعبية دعت بي إلى بذل المزيد للوصول إلى مرحلة

نضج أكبر

عيسى بن حمد الشعيلي

- 1.