Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤السيرة النبوية.
وَقَالَ أَيْضًا: (وَمَنْ يُعَظَّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، فَحُضُورُ هَذِهِ الْمُنَاسَبَاتِ يَنْبَغِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَسْتَطِيعُ الْحُضُورَ وَلَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ مِنْ عُدْرٍ كَالْأَعْذَارِ الْكَبِيرَةِ المَانِعَةِ
عَلَيْهِ أَنْ يَحْضُرَهَا لِأَنَّ فِي حُضُوره لها تَقْدِيرًا لِلنَّبِيِّ وَتَعْظِيما الله تَعَالَى.
وَيَنْبَغِي ذَلِكَ عَلَى جَميعِ المُسْلِمِينَ، كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، مَسْؤُولًا أَوْ مُوَظَفًا الْحُضُورُ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْمُنَاسَبَاتِ لِأَنَّ فِيهَا تَارِيخهُمْ وَأَعْجَادَهُمْ وَفِكْرَهُمْ وَعَفَائِدَهُمْ وَفِيهَا كَثِيرٌ مِنَ المُعَالِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالمُعَانِي الْإِسْلَامِيَّةِ، فَلذَلِكَ يَجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَحْرِصُوا عَلَى الْحُضُورِ وَمَا يُشَاهَدُ مِن ازْوِرَارِ النَّاسِ عَنِ الحُضُورِ هُوَ أَمْرٌ غَيْرُ جَيِّدٍ وَغَيْرُ مُنَاسِب لِلْمُسْلِمِ، وَبِكُلِّ أَسَفٍ يُلَاحَظُ أَنَّهُ عِنْدَمَا تَكُونُ هُنَالِكَ مُنَاسَبَةٌ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا عَلَى الْأَقَلِّ غَيْرُ مُنْسَجِمَةٍ مَعَ الْمُفَاهِيمِ وَالْقِيَمِ الْإِسْلَامِيَّةِ تَكُونُ هُنَالِكَ كَتَافَةٌ فِي الحُضُورِ الْأَمْرُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى التَّأمل وَالنَّظَرِ.