السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

السيرة النبوية.

رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ وَأَهْلُهُ إِلَى فِلَسْطِينَ، وَيَتَكَرَّرُ الْإِعْجَابُ بِسَارَّةَ مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ جرار أَبِي

مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مَا حَصَلَ لِفِرْعَوْنَ مِصْرَ مِنْ قَبْلُ.

هَذَا هُوَ مُلَخَّصُ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَلَا نَعْلَمُ مَا هُوَ مِقْدَارُ الْمِصْدَاقِيَّةِ فِيهَا، نَظَرًا لَا شَابَ التَّوْرَاةَ مِنْ شَوَائِبِ التَّحْرِيفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَبِمَا

ج

نَقْضِهِم مِّيتَقَهُمْ لَعَنْهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ فَنَسِيَةٌ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ، وَنَسُوا حَقًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَايْنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُم فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَح إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ().

13

وَلَوْ كَانَتِ الْقِصَّةُ صَحِيحَةٌ، لَكَانَ الزَّوَاجُ مِنَ الْأُخْتِ أَيْسَرَ؛ لأَنها غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ

بِزَوْجِ، وَلَكِنْ مِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ الْقِصَّةَ مُختَلَقَةٌ.

ثَانِيَا: إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَرَدَ ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ مَقْرُونًا مَعَ ذِكْرِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمِنْ ذَلِكَ:

تَبْشِيرُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ: وَقَالَ إِنِ ذَاهِبُ إِلَى رَبِّ سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ

لِي مِنَ الصَّلِحِينَ (فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ

100

(د)

1) سُورَةُ المائِدَةِ، الْآيَةُ: 13.

(2) سُورَةُ الصَّافَّاتِ الْآيَاتُ: 99، 100، 101.

17

١٦ / ٦٢٠