Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦السيرة النبوية
تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَنَا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأُمِّنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) () () () ()
وَقَدْ جَاءَتْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ مُفَصَّلَةٌ فِي التَّوْرَاةِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ)، فِي كِتَابِ التَّكْوِينِ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ الْقَصَصِ الْقُرْآنِ الَّتِي اعْتَمَدَتْ عَلَى التَّوْرَاةِ، وَعَلَى رِوَايَاتٍ حَدِيثِيَّةٍ، وَمُلَخَّصُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وُلِدَ فِي بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، وَبَعْدَ إِنْكَارِهِ عَلَى قَوْمِهِ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ وَالْإِلْقَاءِ بِهِ فِي النَّارِ خَرَجَ إِلَى بِلَادِ حَرَّانَ بِالشَّامِ، حَيْثُ تَزَوَّجَ مِنْ هُنَاكَ زَوْجَتَهُ الْجَمِيلَةَ (سَارَّةً)، وَوَجَدَهُمْ فِي حَرَّانَ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَالنُّجُومَ، وَقَامَ بِنِقَاشِهِمْ وَمُحَاجَجَتِهِمْ، وَلَما لَمْ يَسْتَطِعْ إِقْنَاعَهُمْ رَحَلَ عَنْهُمْ إِلَى فِلَسْطِينَ، غَيْرَ أَنَّهُ حَدَثَتْ بَجَاعَةٌ وَقَحْط شَدِيدَانِ فَارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ، وَقَدْ أُعْجِبَ مَلِكُهَا (فِرْعَوْنُ بِسَارَّةَ، وَفَطِنَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى طَمَع فِرْعَوْنَ بِسَارَّةَ، وَعِنْدَمَا سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ الصَّلَةِ وَالْقَرَابَةِ بَيْنَهُمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّهَا أُخْتُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ المَلِكُ إِذَا قَالَ: إِنَّهَا زَوْجَتُهُ وَيَتَزَوَّجُهَا بَعْدَهُ، غَيْرَ أَنَّ المُلِكَ ظَلَّ عَلَى طَمَعِهِ فِي سَارَّةَ، فَأُخِذَتْ إِلَى بَيْتِهِ، وَلَكِنْ فِرْعَوْنُ رَأَى أَهْوَالًا مُفْزِعَةٌ، وَأُصِيبَ بِبَلَايَا، وَعَرَفَ أَنَّ سَارَةَ زَوْجَةُ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَتْ أُخْتَهُ، فَأَكْرَمَهَا إِكْرَامًا جَزِيلًا وَأَعْطَاهُمَا عَطَايَا كَثِيرَةً، وَأَهْدَى إِلَى سَارَّةَ جَارِيَةً قِبْطِيَّةٌ هِيَ (هَاجَرُ)، ثُمَّ
1) سُورَةُ الْأَنْعَامِ، الْآيَاتُ: 74، 81.