السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

السيرة النبوية.

تَنْقِلُهُ إِلَى المَدِينَةِ وَلَكِنْ هَذِهِ حِكْمَةٌ مِنَ الله تَعَالَى لِيُعَلِّمَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ وَلْيَتَّخِذُوا

الْأَسْبَابَ لِذَلِكَ.

- فِي نِهَايَةِ هَذَا اللَّقَاءِ هَلْ مِنْ كَلِمَةٍ حَوْلَ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ؟

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ هِيَ حَدَثُ تَارِيخي هَامٌ وَأَهَمِّيِّتُهُ تَكْمُنُ فِي أَنَّهُ تَرَكَ مَرْحَلَةَ الضَّعْفِ الْإِسْلَامِيِّ إِلَى مَرْحَلَةِ الْقُوَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَمِنَ الْأَفَليَّةِ المُسْلِمَةِ إِلَى التَّجَمع وَالتَّرَابُطِ الْإِسْلَامِيِّ الْوَاسِع، لِذَلِكَ عَلَى المُسْلِم الْآنَ أَنْ يَعْتَر بِهَذِهِ الهِجْرَةِ وَبِنَائِجِهَا وَمَا تَرَتَّبَ

عَلَيْهَا، وَأَنْ يَعْتَزَ بِالتَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ وَبِأَعْجَادِهِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَبِدَوْلَتِهِ وَأَنْ يَتَذَكَّرَ نَبِيَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ نُصْبَ عَيْنَيْهِ لِكَيْ يَسِيرَ عَلَيْهِ وَلَعَلَّهُ لَوْلَا حَدَثُ

الْحِجْرَةِ لَمَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ دَوْلَةٌ وَحَضَارَةٌ وَقِيمَةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ عَلَى الْمُسْتَوَى الْبَشَرِي وَالْإِنْسَانِي، وَنَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ.

١٦٣ / ٦٢٠