السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

السيرة النبوية.

وَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُنَاقِشُونَهُ فِي ذَلِكَ وَيَدْعُونَهُ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمُقْدِسِ قَائِلِينَ لَهُ: مَا وَلَّاكَ عَنْ قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا وَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى مِلَّةِ

إبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَهُمْ عَن

142

قِبْلَيْهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَكَذَلِكَ

جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْتُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ ليَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (1).

(143

(144

عَلَى أَنَّ مَعْنَى لَفْظِ السُّفَهَاءِ لَيْسَ مُقْتَصِرًا عَلَى الْيَهُودِ، بَلْ عَلَى جُمْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ

الْيَهُودُ وَالْمُنَافِقُونَ وَالمُشْرِكُونَ (2).

(1) الْبَقَرَة: 142، 143، 144 ..

(2) أَطْفَيَّشُ، تَفْسِيرُ الآية.

178

١٧٥ / ٦٢٠