السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

السيرة النبوية.

صِدْقُ الْوَعْدِ:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ إِسْمَعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (1).

الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ:

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ، مَرْضِيّا) (2).

هَذَا هُوَ إِسْمَاعِيلُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَمَّا فِي التَّوْرَاةِ فَلَهُ قِصَّةٌ أَكْثَرُ تَطْوِيلًا وَأَكْثَرُ تَفْصِيلًا فِي عِدَّةِ فُصُولٍ مِنْ كِتَابِ التَّكْوِينِ، غَيْرَ أَنَّهَا تَدُورُ أَحْدَاتُهَا فِي فِلَسْطِينَ بِالشَّامِ.

وَتَتَلَخَصُ فِيمَا يَلِي:

أُمُّ إِسْمَاعِيلَ هِيَ هَاجَرُ، وَهِيَ مِصْرِيَّةٌ أَهْدَاهَا فِرْعَوْنُ مِصْرَ إِلَى سَارَّةَ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ أَنْ أَرَادَهَا فِي نَفْسِهَا، وَبَعْدَ أَنْ رَدَّ اللهُ كَيْدَهُ عَنْهَا أَهْدَى إِلَيْهَا هَاجَرَ لِتَكُونَ

لَهَا أَمَةٌ.

وَبَعْدَ اسْتِقْرَارِ إِبْرَاهِيمَ وَأَهْلِهِ فِي فِلَسْطِينَ عَشْرَ سِنِينَ، وَرَأَتْ سَارَّةُ أَنَّهَا عَاقِرُ وَلَمْ تُنْجِبْ وَلَدًا أَهْدَتْ جَارِيَتَهَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَقَدْ حَمَلَتِ الجَارِيَةُ هَاجَرُ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ أَثَارَ غَيْرَةً سَارَّةَ حَتَّى آذَتْ هَاجَرَ إِبدَاءً شَدِيدًا، وَقَدْ خَرَجَتْ هَاجَرُ هَارِبَةٌ مِنْ أَذَى سَارَّةَ لَهَا، وَهَامَتْ عَلَى وَجْهِهَا، وَلَكِنَّ اللهَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا مَلَكًا وَخَاطَبَهَا بِالرُّجُوعِ بَعْدَ أَنْ

1) سُورَةُ مَرْيَمَ، الْآيَةُ: 54.

(2) سُورَةُ مَرْيَمَ الْآيَةُ: 55

١٨ / ٦٢٠