السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

السيرة النبوية.

قُرَيْشٍ الَّذِي بَعَثَتْهُ لِفِدَاءِ أَسِيرَيْهَا: "لاَ نَفْدِيكُمُوهُمَا حَتَّى يَقْدِمَ صَاحِبَانًا، فَإِنَّا نَخْشَاكُمْ عَلَيْهِمَا، فَإِنْ تَقْتُلُوهُمَا نَقْتُلْ صَاحِبَيْكُمْ".

وَعَلَ ذلِكَ أُسْدِلَ السِّتَارُ عَلَى فِعْلِ سَرِيَّةِ عَبْدِ الله بْنِ جَحْشٍ بَعْدَ جَدَلٍ وَنِقَاشٍ

عَاصِفَيْنِ.

عَلَى أَنَّهُ يَنبغي التنبيه لأمْرِ أَلَا وَهُوَ أَنَّ السَّرَايَا الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْعَتُهَا كَانَتْ مُقْتَصِرَةً عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَقَط وَمَا كَانَتْ يُشَارِكُهُمْ فِيهَا الْأَنْصَارُ، فَمَا هُوَ السَّبَبُ فِي ذلِكَ يَا تُرى؟ فِي رَأْبِي أَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا: 1 - النِّكَايَةُ فِي قُرَيْشٍ عِنْدَمَا يَرَوْنَ أَنَّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ هُمْ مِنْ قَوْمِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْهُمْ مُهَاجِرِينَ مُسْتَضْعَفِينَ.

2 - لَعَلَّهُ لا مَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُكَلَّفَ الْأَنْصَارَ مُهمَّةَ الْقِتَالِ بَادِيَ الْأَمْرِ، حَتَّى لَا يُقَالَ إِنَّهُ وَفَّرَ قَوْمَهُ وَاسْتَعْمَلَ غَيْرَهُمْ لِلْحَرْبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

197

١٩٣ / ٦٢٠