السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

السيرة النبوية.

مَاءُ الرَّجِيع

بَعْدَ انْتِهَاءِ مَعْرَكَةِ أُحُدٍ بِأَيَّامٍ - أَيْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِلْهِجْرَةِ- قَدِمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفْدٌ مِنْ قَبِيلَتَيْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ، وَهُمَا مِنَ الْهُونِ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ، وَقَالُوا: إِنَّ فِينَا إِسْلَامًا؛ أَيْ: إِنَّ الْإِسْلَامِ فِي قَوْمِهِمْ رِجَالًا وَنِسَاءٌ، وَلَكِنَّهُمْ جَمِيعًا بِحَاجَةٍ إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَطَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ نَفَرًا مِنْ

أَصْحَابِهِ لِهَذِهِ الْمُهِمَّةِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِقَصْدِ الْغَدْرِ مِنْهُمْ لِلنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ. فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ وَهُدًا حَسَبَ رَغْبَتِهِمْ، وَقَدْ تَكَوَّنَ الْوَقْدُ مِنْ سِتَّةِ أَشْخَاصٍ

وهم:

1 - مَرْثَدُ بْنُ أَي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ.

-2 - خَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْنِيُّ.

- عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحَ الْأَوْسِيُّ. 4 - خُبَيْبُ بْنُ عَدِي الْأَوْسِيُّ.

ه - زَيْدُ بْنُ الدَّيْنَةِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْخَزْرَجِيُّ.

-6 - عبد الله بْنُ طَارِقٍ حَلِيفٌ بَنِي ظُفْرَ.

وَجَعَلَ الرَّسُولُ مَرْتَدَ بْنَ أَبِي مَرْتَدٍ أَمِيرًا عَلَى الْوَفْدِ.

وَعِنْدَمَا وَصَلُّوا إِلَى الرَّجِيعِ وَهُوَ مَاءٌ لِذَيْلِ بِالْحِجَازِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، غَدَرَتْ عَضَل وَالْقَارَةُ بِالْوَفْدِ النَّبوِيِّ، فَاسْتَصْرَ خُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا، وَبَيْنَمَا كَانَ أُولَئِكَ الْوَفْدُ فِي

262

٢٥٧ / ٦٢٠