السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

تَسْمِيَتُهَا:

السيرة النبوية.

غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ، أَوْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ

أُطْلِقَ عَلَى هَذِهِ الْغَزْوَةِ اسْمَانِ؛ هُمَا:

غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ، وَغَزْوَةُ الْخَنْدَقِ.

أَمَّا تَسْمِيَتُهَا بِغَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فَنَظَرًا إِلَى تَحَزُّبِ عَدَدٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَيَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ ضِدَّ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ جَاؤُوا لِحَاصَرَتِهِمْ فِي المَدِينَةِ، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْأَحْزَابِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَهِيَ السُّورَةُ الَّتِي سُمِّيَتْ بِهَذَا الإِسْم ذَا السَّبَبِ، حَيْثُ يَقُولُ الله لِهَذَا تَعَالَى: (وَلَمَّارَهَا الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَنَا وَتَسليمًا) (1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْتَلُونَ عَنْ أَنْسَابِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَا قَتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (2) وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا بِغَزْوَةِ الْخُنْدَقِ فَلِلْخَنْدَقِ الَّذِي جَرَى حَفْرُهُ في الجهَةِ الشَّمَالِيَّةِ مِنَ المَدِينَةِ لِصَدَّ هُجُومٍ أُولَئِكُمُ الْأَحْزَابِ.

(1) سُورَةُ الْأَحْزَابِ الْآيَةُ: 22.

(2) سُورَةُ الْأَحْزَابِ الْآيَةُ: 20.

276

٢٧١ / ٦٢٠