السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

السيرة النبوية.

النتيجة: كَانَتْ نَتِيجَةُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ أَوْ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ إِيجَابِيَّةَ جِدًّا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِلْمُسْلِمِينَ؛ لأَنها عَمَّقَتْ فِيهِمُ الثَّقَةَ بِنَصْرِ الله وَتَأْبِيدِهِ هُمْ، وَقَرَّرَتْ مَصِيرَ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، يَقُولُ أبو الحسن الندوِيٌّ: (وَكَانَتْ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي لَمَا أَثرٌ بَعِيدٌ فِي تَارِيخ الْإِسْلَام وَالمُسْلِمِينَ، وَفِي تَقْرِير مصير الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَفي المدَّ الْإِسْلَامِيِّ، وَكَانَتْ مَعْرَكَةً حَاسِمَةً، وَحِنَةٌ ابْتُلي بها المُؤْمِنُونَ لَمْ يُبْتَلُوا بِمِثْلِهَا» (1) هِيَ آخَرُ غَزْوَةٍ تَغْزُو فِيهَا قُرَيْضٌ المُسْلِمِينَ، حَيْثَ انْتَقَلَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهَا مِنْ حَالَةِ الدَّفَاعِ إِلَى حَالَاتِ الْهُجُومِ، لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيِّ: " لَنْ تَغْزُوَكُمْ قُرَيْشُ بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا وَلَكِنَّكُمْ تَغْزُونَهُمْ".

(1) - السِّيرَةُ النَّبِوِيَّةُ، ص 198.

297

٢٩٢ / ٦٢٠