Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١١وَفَاةُ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ
السيرة النبوية.
تُوفي سَيِّدُ الْأَوْسِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَتَنْفِيدِ الحُكْمِ الَّذِي حَكَمَهُ فِيهِمُ الَّذِي وَافَقَ حُكْمَ الله وَحُكْمَ رَسُولِهِ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ سَيِّدًا وَجِيها؛ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ الله فِيهِ حِينَمَا قَدِمَ إِلَى مَجْلِسِهِ لِتَحْكِيمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ". غَيْرَ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ - وَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ - فَصَرُوا سِيَادَتَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَطْ قَائِلِينَ: إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ الْأَنْصَارَ، وَقَدْ رَدَّ الْأَنْصَارُ عَلَى ذَلِكَ قَائِلِينَ: قَدْ عَمَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ. وَهَذَا المَوْقِفُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَى اعْتِدَادِهِمْ بِنَسَبِهِمُ الْقُرَشِي، وَلَا يُرِيدُونَ تَقْدِيمَ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ كَالْأَنْصَارِ مَثَلًا، وَقَدْ تُولِ سَعْدُ بْنُ مُعَادٍ فِي خَيْمَةِ (عِبَادَةِ) رُفَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ الَّتِي كَانَ يُعَالَجُ فِيهَا مُتَأَثرًا بِجِرَاحِهِ مِنَ السَّهْمِ الَّذِي أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ الَّذِي رَمَاهُ بِهِ حَبَّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ، أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ لُغَيٌّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ مَشَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَتِهِ، وَشَهِدَ دَفْنَهُ إِكْرَامًا لَهُ.