السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

السيرة النبوية.

قُرَيْظَةَ، وَلَمْ نَعُدْ نَسْمَعُ لَهُمْ أَعْمَالًا أَوْ أَقْوَالًا تُناقِضُ إِرَادَةَ النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ، كَمَا كَانَ

يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ» (1).

3 - أَمِنَ المُسْلِمُونَ أَنْ يُؤْتُوا مِنْ خَلْفِهِمْ مِنْ دَاخِلِ المَدِينَةِ فِي غَزَوَاتِهِمْ وَحُرُوبِهِمُ

المُسْتَقْلة.

4 - تَعَاظُمُ هَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ أَنْ تَأَثَّرَتْ إِلَى حَدٌ مَا بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ. وأخيرًا نَخْتِمُ المَوْضُوعَ بمَا قَالَهُ دويلي في كِتَابِهِ حَيَاةُ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ حَيْثُ قَالَ: فَإِذَا وَهِنَ مُحَمَّدٌ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ أَوْ تَرَكَ جَرِيمَةَ غَدْرِ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِسْلَامِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ بَقَاءُ، إِنَّهُ لَا شَكٍّ أَنَّ عَمَلِيَّةَ قَتْلِ الْيَهُودِ كَانَتْ عَنِيفَةٌ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَادِثًا فَرِيدًا مِنْ نَوْعِهِ فِي تَارِيخِ الدِّيَانَاتِ، وَقَدْ كَانَ لِهَذَا الْعَمَلِ مُبَرِّرٌ مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ المُسْلِمِينَ (2).

(1) النَّدَوِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ، السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ، ص 300، نقلا عَنْ كِتَابِ الْيَهُودِيَّةِ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ.

(2) الْمُصْدَرُ نَفْسُهُ، ص 299.

٣٠٤ / ٦٢٠