Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥-
السيرة النبوية.
نَظْرَةُ إِلَى هَذِهِ الْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا
إِنَّ النَّاظِرَ وَالْمُتَأَمَّلَ فِي الْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا يَجِدُهَا تَحْمِلُ المَضَامِينَ التَّالِيةَ: 1 - إِنَّهَا غَزَوَاتٌ وَسَرَايَا تَأْدِيبِيَّةٌ، فَما أَنْ يَسْمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَبِيلَةٍ مِنَ الْقَبَائِلِ، أَوْ عَنْ تَجمع مِنْ تَجَمعَاتِ الْأَعْرَابِ، يُرِيدُونَ الْإِغَارَةَ عَلَى المَدِينَةِ أو الهَجُومَ عَلَيْهَا، إِلَّا وَيَأْخُذُ بِزِمَامِ المُبَادَرَةِ، وَيُرْسِلُ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لِصَدِّهِمْ وَتَفْرِيقِهِمْ وَالْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَغْزُوهُمْ بِنَفْسِهِ حَتَّى لا يُحَاوِلُوا الْعَوْدَةَ إِلَى مِثْلِهَا.
2 - أَكْثَرُهَا سَرَايَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا سِوَى غَزَوَاتٍ ثَلَاثٍ، هِيَ غَزْوَةُ بَنِي حِيَانَ، وَغَزْوَهُ ذي قردِ، وَغَزْوَةُ المُرَبيع، وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلِق.
- وُقُوعُهَا فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ بَيْنَ غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَصُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ.
4 - الْإِغَارَاتُ أَوِ الفُجُومَاتُ الَّتِي كَانَتْ تَحْصُلُ مِنَ الْقَبَائِلِ وَالْأَعْرَابِ مُحَاوَلَةٌ أَوْ تَنْفِيذًا تَدُلُّنَا عَلَى أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ:
أ- وُجُودِ ثَرْوَةٍ حَيَوَانِيَّةٍ وَزِرَاعِيَّةٍ لَدَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، أَثَارَتْ شَهِيَّتَهُمْ
وَأَسَالَتْ لُعَابَهُمْ.
ب- الاسْتِعْدَادِ الْقَوِيُّ لَدَى النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي وَأَدِ تِلْكَ الْإِغَارَاتِ فِي مَهْدِهَا،
وَالْقَضَاءِ عَلَيْهَا قَبْلَ التَّحَرُّكِ.
335