Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤السيرة النبوية -
وَأَصَابَهُمُ الجَهْدُ الأمْرُ الَّذِي اضْطَرَّهُمْ إِلَى الْكِتَابَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَكْتُبَ
إلى ثمامَةَ لِيَسْمَحَ لَهُمْ بِحَمْلِ الطَّعَامِ، فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم (1). وَذَلِكَ لأَنَّ الْيَمَامَةَ كَانَتْ رِيفَ مَكَّةَ، عَلَى أَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ السَّيَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ تَوَتُرٌ بَلْ عَدَاءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْقَطِعَ جَمِيعُ خُيُوطِ التَّوَاصُلِ، فَخَطُّ الرَّجْعَةِ ضَرُورِيٌّ وَمُهِمْ فِي عِلْمِ السَّيَاسَةِ، بَلْ فِي جَمِيعِ شُؤُونِ
الحياة.
(1) النَّدَوِيُّ، أَبو الحَسَنِ، السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ، ص 301.
334
٣٢٧ / ٦٢٠