السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

السيرة النبوية.

لِمَاذَا كَانَ مُحَمَّدٌ مِنَ الْعَرَبِ؟)

بَادِيَ ذِي بَدْءٍ لَا يَسَعُنِي إِلَّا أَنْ أَتَوَجَّهَ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ إِلَى قُوَّاتِ السُّلْطَانِ المُسَلَّحَةِ بِجَمِيعِ قِطَاعَاتِهَا المُتَمَثْلَةِ هُنَا فِي هَذَا الاجتماعِ الطَّيِّبِ المُبَارَكِ وَفِي هَذَا المَكَانِ الطَّاهِرِ، وَإِنَّهَا لَعَادَةٌ حَمِيدَةٌ طَيِّيبَةٌ جِدًّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الاحْتِفَالُ فِي سِلْسِلَةِ الاحْتِفَالَاتِ الَّتِي اعْتَادَتْ قُوَّاتُ السُّلْطَانِ المُسَلَّحَةُ أَنْ تُقِيمَهَا، وَهِيَ احْتِفَاهُ بِذِكْرَى خَيْرِ الْبَشَرِيَّةِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، هَذِهِ الذَّكْرَى الطَّيِّبَةُ المُبَارَكَةُ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ تَمرَّ سُدًى دُونَ أَنْ يَتَذَكَّرَهَا المُسْلِمُ بِقَلْبِهِ وَعَقْلِهِ، فالمُسْلِمُ مُطَالَب بِأَنْ يَقِفَ عِنْدَ هَذِهِ الذِّكْرَيَاتِ الْغَالِيةِ الْعَزيزة.

وَهَذِهِ المُنَاسَبَاتُ بَقِيَ لَهَا دَوْرٌ كَبِيرٌ فِي تَوْجِيهِ المُسِيرَةِ الْبَشَرِيَّةِ. وَقَدِ اتَّبَعَتْ قُوَّاتُ السُّلْطَانِ المُسَلَّحَةُ هَذِهِ الْعَادَةَ الطَّيِّبَةَ فَجَزَى اللهُ المُسْئُولِينَ خَيْرَ

الجزَاءِ، وَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الحَديثُ عَنْ مَوْضُوعِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ ذُو شُجُونٍ وَشُئُون، فَهُوَ أَسَاسُ كُلِّ خَيْرٍ وَمَنْبَعُ كُلِّ هُدًى وَقَدْ عَرَفَتِ الْبَشَرِيَّةُ بِمَوْلِدِهِ صلى الله عليه وسلم سَعَادَةَ الدُّنْيَا

(1) هَذِهِ مُحَاضَرَةٌ أُلْقِيَتْ فِي احْتِفَالِ قُوَّاتِ السُّلْطَانِ المُسَلَّحَةِ بِمَسْجِدِ قُوَّاتِ السُّلْطَانِ المُسَلَّحَةِ فِي الرسيل بمُنَاسَبَةِ الاِحْتِفَالِ بِالْمُوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ لِسَنَةِ: 1420 هـ. 1999 م. وقد أذيعت في تلفزيون سلطنة عمان على اعتبار انها محاضرة المناسبة.

36

٣٤ / ٦٢٠