السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

وَهُمْ:

السيرة النبوية. صلى الله عليه وسلم

كُتُبُ النَّبِيِّ

إِلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ

بعَثُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ عَوْدَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ مِنْ صُلح الحدَنِيَةِ كُتُبُهُ إِلَى المُلوكِ الْأَرْبَعَةِ،

هِرَقُل عَامِلُ الرُّومِ.

كِسْرَى أَبْرويز عَامِلُ الْفُرْس.

القَوْمَسُ عَامِلُ مِصْرَ.

النَّجَانِيُّ عَامِلُ الحبشة.

يَدْعُوهُمْ فِيهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَيُرَجُحُ أَبو الحَسَنِ النَّدَوِيُّ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتّ لِلْهِجْرَةِ، وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمِ، فَصَنَعَ خَاتَمَا

مِنْ فِضَّةَ، وَنَقَشَ فِيهِ ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله)).

(1) السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ، 323، وفي رأيي أنها أرسلت بعد غزوة خيبر ولعلها في ربيع الآخر من السنة السابعة للهجرة، وَتُحَدِّدُ جَمِيعُ مَصَادِرِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ زَمَنَا وَاحِدًا لِتَوْجِيهِ الْكُتُبِ النَّبَوِيَّةِ إِلَى الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ وَإِلَى مُلُوكِ وَأُمَرَاءِ الْعَرَبِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الْكُتُبَ الْمُوَجَهَةَ إِلَى المُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ الْمُذْكُورِينَ كَانَتْ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيةِ، أَمَّا الْكُتُبُ المُوَجَّهَةُ إِلَى المُلُوكِ وَأُمَرَاءِ الْعَرَبِ كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُرَاعُونَ قُرَيْشًا مَكَانَتِهِمُ الدِّينِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ بِاعْتِبَارِهِمْ أَهْلَ حَرَمِ اللهِ.

٣٦٦ / ٦٢٠