السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

أَوَّلا: كِتَابُهُ إِلَى هِرَقْلَ:

الشارة النبوية.

((بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، وَيَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَار سوام بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَا مُسْلِمُونَ. وَكَانَ حَامِلهُ

دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ. ثَانِيَّا: إِلَى كِسْرَى أَبروِيزَ:

بِسْمِ الله الرّحمنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ الله إِلَى كِسْرَى عَظِيمٍ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِالله وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا اللَّهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ

فَلِذَلِكَ لَمْ يُخَاطِبُهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَّا المُلُوكُ غَيْرُ الْعَرَبِ فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُمْ مُرَاعَاهُ قُرَيْشٍ، وَلَا قُدُسِيَّةُ الْحَرَمِ، فَلِذَلِكَ خَاطَبَهُمْ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ مُحَاوَرَةِ هِرَقْلَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، فَإِنَّهَا يَتَبَيَّنُ مِنْهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ لاَ يَزَالُ عَلَى الشِّرْكِ، وَيُفْهَمُ مِنْ مُحَاوَرَةِ جَعْفَرِ بْنِ الْجُلَنْدَى مَلِكِ عُمَانَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قُرَيْشٍ هَلْ أَسْلَمَتْ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَهُ

ينعم.

1) الْمُصْدَرُ نَفْسُهُ ص 324.

٣٦٧ / ٦٢٠